رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تنجح خطة ترامب في إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية؟|فيديو

ترامب
ترامب

استعرضت قناة "القاهرة الإخبارية" خلال تقرير لها اتجاهات الصحافة العالمية والإقليمية حول ما وصفته بوجود تناقضات حادة في مسار مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا، حيث تتزامن المحادثات التي تقودها واشنطن مع تصعيد عسكري روسي غير مسبوق، بينما يسعى القادة الأوروبيون لفرض حضورهم خوفاً من "خيانة" أوكرانيا في أي اتفاق محتمل.

مفاوضات مكثفة

وتناولت التقارير الصحفية التي استعرضتها القناة وجود مفاوضات مكثفة بين مسؤولين أوكرانيين ومبعوثين أمريكيين مقربين من الرئيس السابق دونالد ترامب في ميامي، في الوقت الذي شنت فيه موسكو أعنف هجوم جوي في الفترة الأخيرة.

أفادت مجلة "نيوزويك" الأمريكية بأن مسؤولين أوكرانيين كباراً أجروا محادثات مع مبعوث ترامب، ستيف ويتكوف، وصهره جارد كوشنر، حول خطة ترامب لإنهاء الحرب، مؤكدة أن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي أعرب عن امتنانه "للحوار المركز والبناء".

المفاوضات في ميامي

بالتوازي، أشارت صحيفة "الشرق الأوسط" إلى أن المفاوضات في ميامي، التي دخلت يومها الثالث، ترتكز على اختبار مدى استعداد موسكو لتقديم تنازلات، ونقل التقرير عن المبعوث الأمريكي أن أي اختراق يتطلب "التزاماً روسياً بجوانب السلام طويل الأمد"، مشدداً على أن جوهر المفاوضات يكمن في ربط أي اتفاق بـ"ترتيبات رادعة"، تضمن عدم تجدد الحرب.

أكد الدكتور سمير أيوب، خبير الشؤون الروسية، أن روسيا لا ترفض الضمانات، لكنها ترفض محاولات الإملاء الأوروبية،  معتبرًا أن قوة الردع الأوروبية "لا يمكن أن تكون ذا فاعلية من دون الولايات المتحدة"، مشيراً إلى أن روسيا أعلنت قبولها المبدئي بالمبادرة الأمريكية، بينما يعمل الأوروبيون ونظام كييف بـ"ازدواجية".

وأوضح خبير الشؤون الروسية، خلال لقاء له على قناة “ القاهرة الإخبارية”، أنه تزامنت المحادثات الدبلوماسية مع هجوم روسي واسع النطاق بالمسيرات والصواريخ استهدف مناطق حيوية بعيدة عن خطوط الجبهة، لافتا إلى أن الجارديان البريطانية ذكرت أن الهجوم شمل أكثر من 650 طائرة مسيرة و51 صاروخاً، واستهدف مناطق غربية بعيدة، بالتزامن مع إطلاق صفارات الإنذار في شرق بولندا قرب الحدود الأوكرانية. وخلُص التقرير إلى أن تزامن الضربات يرسل رسالة سياسية مباشرة مفادها أن موسكو تريد تحسين شروط التفاوض عبر الضغط العسكري، وتأكيد قدرتها على توسيع نطاق التهديد.

استهداف بنية تحتية

وأشار إلى أن موسكو تايمز الروسية، أكدت أن الهجوم استهدف بنى تحتية حيوية، ومرافق طاقة وخطوط سكك حديدية، مما أدى إلى انقطاع المياه والتدفئة عن آلاف المنازل. وفسرت الصحيفة هذا الاستهداف بأنه محاولة روسية "لكسر معنويات الشارع الأوكراني" بالتوازي مع الضغط على الوفد المفاوض.

وحول الضغط العسكري في المفاوضات، أشار "أيوب" إلى أن هذه الهجمات القاسية هي رد على اعتداءات ضد السفن والمناطق المدنية، وفي نفس الوقت تمثل ضغطاً عسكرياً يهدف لإظهار قوة روسيا وقدرتها على مواصلة الصراع، مما يدعم موقف ترامب الذي يرى أن طول أمد الحرب يضعف أوكرانيا على طاولة التفاوض.

خيانة أوكرانيا في مسار السلام

ولفت إلى أن صحيفة "التلغراف" البريطانية  كشفت عن مساعٍ أوروبية لضمان عدم خيانة أوكرانيا في مسار السلام الذي "تميل واشنطن لاحتكاره"، وأفادت الصحيفة بأن رئيس الوزراء البريطاني كيير ستارمر سيستضيف قمة رباعية في داونينج ستريت تجمع الرئيس الأوكراني زيلينسكي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.

ونوه أنه يأتي هذا التحرك، الذي يعكس القلق من اتفاق محتمل تبرمه واشنطن مع موسكو على حساب كييف، بعد مكالمة هاتفية "مُسربة" لماكرون. وخلص التقرير إلى أن القمة تمثل محاولة أوروبية لفرض حضورها في المسار التفاوضي، لافتا إلى أنه على هذه هذه الدول يمكن أن تعرقل مبادرة ترامب ويمكن أن تمنع نظام كييف من التوقيع على أي معاهدة كما حصل سابقاً"، مشيرا إلى أن أوروبا عاجزة عن مواصلة الصراع دون أمريكا، لكنها في حيرة بين إنهاء الصراع أو الاستمرار فيه "لاستنزاف روسيا".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء