المبعوث الأميركي: ترامب يمنح سوريا حرية القرار ويثني على الحكومة|فيديو
أكد المبعوث الأمريكي توم براك، أن الرئيس دونالد ترامب قرر منح الفرصة للرئيس السوري أحمد الشرع والحكومة السورية لاتخاذ قراراتهم بشكل مستقل، مشيراً إلى أن ما قامت به الحكومة السورية يُعد "أمراً بطولياً" ويستحق الثناء.
ترامب يترك المجال لسوريا
أوضح توم براك، خلال مشاركته في منتدى الدوحة نقلاً عن قناة الحدث، أن موقف ترامب جاء بعد دراسة دقيقة للوضع في المنطقة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لم تعد تتصرف وفق خطط سياسية تقليدية مرتبطة بالحزب الديمقراطي أو الجمهوري، بل ركزت على تمكين القيادة السورية من إعادة هيكلة الدولة واتخاذ قراراتها بنفسها.
وقال المبعوث الأمريكي: "الرئيس ترامب قرأ التاريخ الطويل للتدخلات الخارجية، وقرر أن يعطي سوريا فرصة لإعادة ترتيب هيكلها السياسي والإداري دون أي تدخل أميركي مباشر، وهذا يختلف تماماً عن السياسات السابقة التي كانت تفرض قرارات من الخارج".
تقدير الجهود السورية والمحققة
أشاد توم براك، بالجهود التي قامت بها الحكومة السورية خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن الخطوات التي اتخذتها الحكومة كانت بطولية، لا سيما في دمج الأقليات والتحقيق مع المفقودين والمخيمات، فضلاً عن تفكيك المقاتلين الأجانب والتعامل مع الأسلحة الكيميائية، وأن هذه الإجراءات كانت جزءاً من توقعات وزارة الخارجية الأمريكية بقيادة تيد روبيو، والتي تضمنت ثمانية معايير رئيسية لمراقبة استجابة الحكومة السورية، قائًلا: "بالنظر إلى محدودية الموارد، استطاعت الحكومة السورية تحقيق تقدم ملحوظ في جميع هذه المجالات، مما منحها إشادة عالية من الجانب الأمريكي".
أكد توم براك، أن إدارة ترامب ركزت على تمكين السوريين من تشكيل حكومة أكثر شمولية تعكس إرادتهم، بعيداً عن التدخل المباشر أو الإملاءات الخارجية.
وأضاف: "ما حدث يتيح للسوريين فرصة لإعادة بناء دولتهم وفق ما يرونه مناسباً، وعلينا الاحتفال بما تحقق خلال العامين الماضيين"، وأن هذه السياسة تختلف تماماً عن سياسات التدخل التقليدية، التي كانت تقوم على فرض قرارات سياسية محددة على الدول الأخرى، مؤكداً أن التركيز الآن على الاستقرار الداخلي السوري وتمكين الحكومة من اتخاذ قراراتها بحرية ومسؤولية.

التعاون مع الإدارة السورية
أوضح توم براك، أن الاجتماعات مع وزير الخارجية السوري أسفرت عن تقييم إيجابي للخطوات التي قامت بها الحكومة، مؤكداً أن هناك ثقة أميركية كبيرة في قدرة الحكومة السورية على تحقيق إصلاحات مستدامة، قائلة: "نحن فخورون بما أنجزه السوريون، وما سيتم في المستقبل سيكون خطوة نحو حكومة ونظام أكثر شمولية، كما يريده الشعب السوري".
وفي ختام تصريحاته، شدد المبعوث الأميركي، على أن السياسة الأميركية في هذا الملف ترتكز على دعم القرار الوطني السوري وتمكين الحكومة من معالجة تحدياتها الداخلية، مع التأكيد على أن ما تحقق حتى الآن يُعد نموذجاً للتعاون البناء بين الشعب والحكومة السورية، بما يعزز الاستقرار والتنمية المستقبلية في البلاد.