بعد محاولة الانقلاب.. سفارة روسيا تُناشد مواطنيها بتوخي الحذر في بنين
طالبت السفارة الروسية في بنين، مواطنيها الروس المقيمين داخل هذا البلد إلى التزام بمنازلهم، واتخاذ الحيطة والحذر إلى حين اتضاح تفاصيل محاولة الانقلاب الجارية في الوقت الحالي، وفقًا لما ذكرته وكالة «ريا نوفوستي».
وكتبت السفارة الروسية لدى بنين رسالة على منصة «تيليجرام» إلى مواطنيها، قائلة: إنه «على المواطنين توخي الحذر والبقاء في منازلهم، ريثما تتضح الأوضاع في (كوتونو)، كما نؤكد على مواصلة إطلاعنا على أي مستجدات قد تطرأ داخل البلاد».
وأفادت قناة فرانس 24 نقلًا عن جيش بنين، منذ قليل، بأن مجموعة من العسكريين البنينيين الذين استولوا على محطة التليفزيون الوطني، أعلنوا عزل الرئيس باتريس تالون، من منصبه، مشيرة إلى أن المقدم باسكال تيجري، ظهر على الشاشة؛ ليعلن نفسه رئيسًا للجنة إعادة بناء الجيش.
وأوضحت القناة أنه جاء في الإعلان الذي بثه العسكريون في بنين عبر التليفزيون الوطني، أنهم قرروا تعليق مهام الرئيس باتريس تالون، كما أكد المقدم باسكال تيجري، الذي تولت قواته السيطرة على مبنى التلفزيون، أنه يتولى قيادة لجنة إعادة بناء الجيش.

وفي وقت سابق، استهدفت مجموعة مسلّحة تابعة لجماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، في 29 أكتوبر، دورية نيجيرية في ولاية «كوارا» النيجيرية - شمال الوسط - وبالقرب من الحدود النيجيرية مع دولة "بنين"، وقد أسفر الهجوم عن قتل جندي نيجيري ومصادرة الإرهابيين لعتاد الجنود مثل البندقية الهجومية ودراجات نارية كانوا يستقلّها الجنود. وقد جاء الإعلان عن الهجوم بعد تحليلات قد ربطت بين وصول جماعة نصرة الإسلام والمسلمين إلى دول مثل "بنين" و"توجو" و"ساحل العاج" وقيامها بشنّ هجمات مسلّحة في هذه الدول. ويناقش التقرير هذا الهجوم وذلك على النحو الآتي:
أولاً: ملابسات استهداف الدورية على الحدود في 28 أكتوبر الماضي
وقع الحادث في ولاية "كوارا" النيجيرية في الحزام الأوسط النيجيري، حيث تشترك مع دولة "بنين" في حدود مساميّة كانت ولا تزال نقطة الضعف الاستراتيجية التي تعاني منها الدول التي تواجه تهديدات أمنية غير تقليدية (الإرهاب، عصابات الجريمة المنظمة). والواقع أن جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" قد كثّفت عملياتها في دولة "بنين" خاصة حدائق "دبليو" و"بندجاري" شمال البلاد، وهي المنطقة الرخوة التي تشترك حدوديًا مع مناطق سيطرة الجماعة في "بوركينا فاسو" و"النيجر".
ويمكن القول إن بعض المحللين قد أشاروا إلى إمكانية تمدد الجماعة نحو دول "خليج غينيا"، وهو ما أثبتته عدة تقارير دولية، كما أن بعض الباحثين قد توقّعوا منذ يوليو الماضي إمكانية مهاجمة الجماعة للشمال الغربي النيجيري، خاصة وأن الجماعة ترتبط بصلات مع مهربي الماشية وعصابات الجريمة المنظمة، وبالطبع يمكن أن تتعاون مع بعض الفصائل الجهادية مثل جماعات "لاكوارا" وجماعة "أنصارو" الناشطة في الشمال النيجيري. والواقع أن هذا الهجوم قد ضاعف من حجم التحديات الأمنية التي تواجهها نيجيريا. كما ترافق الهجوم مع التغييرات في الهيكل القيادي للجيش النيجيري، حيث أجرى الرئيس "بولا تينوبو" مؤخرًا تغييرات واسعة في قيادة الجيش شملت استبدال رئيس هيئة الأركان وقادة القوات البرية والبحرية والجوية.