رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تفاصيل آخر ليلة في بيت الزوجية.. حكاية عروس المنوفية بعد 4 أشهر زواج

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

كانت عقارب الساعة تقف عند الحادية عشر مساء في قرية  ميت برة التابعة لمحافظة المنوفية، حيث يعرف الناس بعضهم بعضا، لم يكن أحد يتوقع أن تلك الليلة ستحمل في طياتها فاجعة تهز أبواب البيوت قبل القلوب.

جريمة في جوف الليل

كانت عروسا حاملا في مولودها الأول، ولم يمر على زفافها سوى 4 أشهر، حاولت فيها أن تبني بيتا هادئا، ملئيا بالضحكات الصافية، وتخفي خلفها تعب الأيام، وتلك الأحلام التي كانت تمشي بها وسط الشوارع وكأن الدنيا تفتح لها ذراعيها.

وفي تلك الليلة الموعودة، انطفأت مصابيح القرية، ولكن مازالت النيران داخل هذا المنزل مشتعلة، فلم يسمع أحد صوت العروس وهي تحاول النجاة، ولا ارتجافة شفتاها ولا الخوف الذي بدى على وجهها ، ولا تلك اللحظة التي أدركت فيها أن القدر قد تغير بكل ما فيه.

لحظة ارتكاب الجريمة

لم يمر عقرب الثوان، حتى ارتعبت قلوب الجيران من صراخ مدو، ليفتحوا أبوابهم مسرعين، يركضون نحو بيت العروس الذي خرج منه ذلك الصوت، ليرى الجميع مشهدا تنفطر له العيون وتهتز له القلوب، امرأة لم تستكمل رحلتها غارقة في دمائها، وزوجها يقف بجوار جثتها مرتبكا لا يصدق ما اقترفت يداه.

انتشر الخبر في القرية مثل ريح باردة تخترق القلوب والصدور، مباحث قويسنا جاءت مسرعة، لتلقي القبض على الزوج، وفي هدوء تام، أمرت بنقل الجثمان إلى مشرحة شبين الكوم.

القلوب منكسرة

سارت القرية بأكملها خلفها تمشي بقلوب منكسرة، الجارات اللواتي حضرن لها ليلة الحنة لم يصدقن أنهن اليوم يقفن في جنازتها، الأم التي كانت تحتضن ابنتها بفستان الفرح، أصبحت تلبسها رداء الموات الأبيض وكأنها ترجوه أن تعود ابنتها للحياة ولو لحظة، ظل الألم ينهش في قلبها، والدموع تذرف من عينيها، ولكن دون جدوى.

المصيبة أكبر من الكلام

الأب كان يحدق في الفراغ،  فكان يعرف أن المصيبة أكبر من الكلام، يعلم أن القلب الذي كان يخفق حلماً أصبح صامتا، والبيت الذي كان ينتظر سنوات عمر قادمة، أغلق بابه للأبد فلقد توقفت الحياة قبل أن تبدأ، وتوقفت الساعات والثوان ليعيش الأهل حياة ملئية بالحزن والالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء