في منتدى الدوحة
رئيس وزراء قطر: لن نعيد إعمار ما دمره الآخرين في غزة
أكد رئيس الوزراء وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن علاقة بلاده مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بدأت قبل 13 عامًا بطلب من الولايات المتحدة.
تعرضنا لهجمات

وأضاف آل ثاني، خلال تصريحاته في اليوم الثاني من فعاليات منتدى الدوحة: "تلقينا انتقادات وتعرضنا لهجمات بسبب استضافتنا لحماس"، لافتًا إلى أن تواصل قطر مع الحركة الفلسطينية أدى إلى وقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى، وأضاف "شهدنا الكثير من التضليل ونشر الأكاذيب والمغالطات من أجل الإضرار بالعلاقة بين دولة قطر والولايات المتحدة".
وتابع: "دعمنا كان يذهب إلى السكان في غزة وليس إلى حركة حماس"، مؤكدًا أن السلام في المنطقة لا يمكن أن يتحقق دون انخراط جميع الأطراف.
ونفى رئيس الوزراء القطري ما تم تداوله حول أن دولة قطر تمول حماس، قائلًا إن هذه ادعاءات "لا أساس لها ومجرد اتهامات".
وأضاف آل ثاني، أنه حين يتعرض الوسيط للقصف من أحد أطراف النزاع فهذا أمر "لا أخلاقي" و"غير مفهوم"، في إشارة إلى الغارة التي شنتها إسرائيل في سبتمبر الماضي، التي استهدف قيادة حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة.
وأردف قائلا "لن نمول إعادة إعمار ما دمره الآخرون ولكن في الوقت ذاته لن نترك الفلسطينيين دون مساعدة"، محذرًا من أنه إذا بقيت القضية الفلسطينية دون حل فسوف تتصاعد الأمور مجددًا.
وتابع رئيس وزراء قطر: "التركيبة الحالية في إسرائيل وما نشهده في الكنيست ضد حل الدولتين يبعدنا عن مسار السلام"، مضيفًا "لا يمكن أن نبقى رهينة لأجندة اليمين المتطرف أو أجندة المتطرفين التي تسعى إلى التطهير العرقي للفلسطينيين أو طردهم من أراضيهم".
وقال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى اتصالًا مع إسرائيل بعد الهجوم على الدوحة وعبر عن استيائه الشديد، مضيفًا "الرئيس ترامب كان واضحًا منذ لحظة الهجوم على قطر وطلب من أحد مستشاريه التواصل معنا".
وكان وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال جلسة نقاشية أمس السبت ضمن فعاليات منتدى الدوحة في قطر، إنه لا يمكن اعتبار أن هناك وقفًا كاملًا لإطلاق النار إلا بانسحاب إسرائيل من غزة.
وأضاف: "نتفاوض لرسم المسار المستقبلي للمرحلة التالية"، لكنه لفت إلى أن المفاوضات بشأن إنهاء حرب غزة تمر بمرحلة حرجة.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غارات بشكل يومي على مناطق متفرقة من قطاع غزة ما أسفر عن عشرات الشهداء والمصابين، في انتهاك فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.