عبد الصمد: الفنون الشعبية تطلق مسابقة مسرحية وطنية لإحياء التراث| فيديو
أكد الدكتور محمد أمين عبد الصمد، المشرف على إدارة تراث الفنون الشعبية بالمركز القومي للمسرح والموسيقى، إطلاق مسابقة تأليف مسرحي تهدف إلى دعم الكتابة المسرحية لمسرح الطفل ومسرح العرايس والمسرح الشعري، وذلك في إطار خطة متكاملة لتفريغ كوادر جديدة في الوسط الفني وتعزيز حضور الفنون المسرحية في مصر، موضحًا أن المسابقة تأتي لتسد الثغرات الموجودة في الكتابة المسرحية، خاصة في مجالات مسرح الطفل والعرايس، حيث تعاني مصر من ندرة النصوص المسرحية المتخصصة وطرق الإنتاج المبتكرة لهذه الفئات.
أهداف المسابقة وآلية التحكيم
وأضاف عبد الصمد، خلال لقاء على فضائية اكسترا نيوز، أن المسابقة تستهدف تحفيز الكتاب الشباب على تقديم أعمال جديدة، مع ضمان حيادية التحكيم، حيث يتم تقييم النصوص دون معرفة اسم المؤلف، لضمان منح الفرصة الحقيقية للموهوبين للتعبير عن أفكارهم، مشيرًا إلى أن المركز سيقوم بطباعة النصوص الفائزة في كتاب رسمي، بالإضافة إلى إنتاج النصوص الأولى لمسرح الطفل ومسرح العرايس على خشبة البيت الفني للمسرح، ليحصل المؤلفون على فرصة نشر أعمالهم على أرض الواقع، مما يجعل الجائزة لا تقتصر على الجانب المادي فقط، بل تشمل تجربة حقيقية للعرض المسرحي أمام الجمهور.
أوضح أن الأطفال في العصر الحالي أصبحوا مطلعين على تقنيات ووسائط متعددة منذ سن مبكرة، مثل الموبايل والتابلت، مما يفرض على الكتابة المسرحية مواكبة هذا التطور لضمان جذب انتباههم وإيصال الرسائل التعليمية والترفيهية بشكل مبتكر، حيث أن النصوص المسرحية تبدأ من الكتابة نفسها، ويجب أن تأخذ بعين الاعتبار خبرات المشاهدة المختلفة للأطفال اليوم، مع التركيز على عناصر الجذب والدهشة في العرض، سواء من خلال الديكور أو الموسيقى التصويرية أو التمثيل الحي.
محور الثقافة المصرية القديمة في النصوص المسرحية
ولفت إلى أن، اختارت المسابقة شخصية الملك توت عنخ آمون كمحور رئيسي للنصوص المسرحية، بهدف ربط الأطفال بالثقافة المصرية القديمة وتعريفهم بالحضارة والتاريخ بطريقة مبتكرة، مؤكدًا على أن الكتابة مفتوحة للخيال الإبداعي بشرط عدم مخالفة الحقائق التاريخية، مما يسمح للمؤلفين بابتكار مواقف وعلاقات جديدة، أو تخيل الشخصيات في أزمنة مختلفة، مع الحفاظ على الدقة التاريخية في الأحداث الأساسية.
وأشار إلى أن المؤلفين يمكنهم الرجوع إلى مصادر تاريخية معتمدة، مثل أعمال الدكتور سليم حسن ودراسات التاريخ المصري القديم، مع منحهم حرية كبيرة في الجانب الإبداعي والتخيلي للنص، أما بالنسبة للغة، فيمكن كتابة النصوص باللغة العربية الفصحى أو اللهجة المصرية العامية، بينما تقتصر المشاركة على المؤلفين المصريين لضمان استهداف الكوادر الوطنية وتوفير الفرص للشباب المحلي المبدع.

