باحث: إسرائيل ترى في انشغال العالم فرصة لتهجير الفلسطينيين|فيديو
قال الباحث الفلسطيني، فراس طنين، إن الأوضاع الحالية في الضفة الغربية وغزة تندرج تحت إطار "مخطط تهجير شامل"، مشيراً إلى أن إسرائيل التي عجزت عن تهجير الشعب الفلسطيني منذ نشأتها، ترى اليوم في انشغال العالم فرصة مواتية لتنفيذ "تطهير عرقي" واسع.
القضاء على التواجد الفلسطيني
وأوضح الباحث الفلسطيني من رام الله، خلال لقاء له على قناة "النيل للأخبار"، أن حرب الإبادة في غزة كانت أحد أهدافها تهجير الفلسطينيين، وهو الأمر الذي تحاول إسرائيل تكراره وتعميقه حالياً في الضفة الغربية عبر مجموعة كبيرة من الإجراءات المتزامنة، ولخص الباحث الاستراتيجية الإسرائيلية في الضفة الغربية بأنها ترتكز على "هندسة جغرافية" تهدف للقضاء على التواجد الفلسطيني، من خلال ثلاثة مسارات متكاملة، محاربة السلطة وإفقار الشعب، عبر قرصنة أموال الضرائب الفلسطينية، ومنع العمال من العمل في إسرائيل، مما يهدف إلى إفقار أكبر عدد ممكن من الشباب الفلسطيني ودفعهم للبحث عن عمل خارج فلسطين، إطلاق يد المستوطنين، منع الفلسطينيين من البناء في المناطق المصنفة "ج"، ومنع المزارعين والرعاة من الوصول إلى أراضيهم، مما يهدف للقضاء على التواجد الفلسطيني في 61% من مساحة الضفة الغربية، تدمير رمزية المقاومة: تدمير البنية التحتية للمخيمات الفلسطينية لما تمثله من رمزية للمقاومة والمعاناة المربوطة بالنكبة.
ووصف "طنين" هذه الإجراءات بأنها "حرب تطهير عرقي بشكل واضح تتم سواء في قطاع غزة أو حتى في الضفة الغربية"، وفي تقييمه لرد فعل المجتمع الدولي، وصف هذا الكيان بأنه "كذبة كبيرة"، متهماً إياه بازدواجية المعايير، حيث يتم التنديد بالانتهاكات البسيطة في دول العالم الثالث بينما يتم تجاهل "كل الجرائم الموصوفة" في فلسطين.
بيانات المنظمات الأممية لا تثمن من جوع
وأكد أن المنظمات الأممية والمنظمات الحقوقية تصدر بيانات هدفها فقط "ذر الرماد في العيون"، ولا تغني ولا تسمن من جوع.، موضحا أن من يحكم هذا العالم اليوم هي الولايات المتحدة الأمريكية منفردة، في ظل هذا الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل والسيطرة الأمريكية الكاملة.
حذر الكاتب والباحث من أن مخطط التهجير لا يستهدف الفلسطينيين فحسب، بل يتجاوز ذلك ليشمل الدول المجاورة:سيناء باعتبارها المكان المحدد لتهجير سكان قطاع غزة وفقاً "للمخيال الإسرائيلي"، الأردن، باعتبارها المنطقة المهددة بتهجير سكان الضفة الغربية إليها، داعيا إلى وحدة فلسطينية واضحة و"استراتيجية وطنية فلسطينية للبقاء في أرض فلسطين ومقاومتها"، بالإضافة إلى "موقف عربي واضح" وموحد لردع هذا المخطط الذي ترعاه الإدارة الأمريكية.
الأوضاع في الضفة
على الرغم من تصاعد الجرائم، استبعد "طنين" سيناريو انفجار الوضع في الضفة الغربية بشكل مماثل لغزة في الوقت الحالي، نظراً للواقع الجغرافي المعقد: "السيطرة الاستيطانية الكاملة، الشوارع التي تقطع أوصال الضفة، والمنظومة العسكرية المشددة تحول دون أي تحرك على الأرض"، لكنه حذر من أن استمرار اعتداءات الاحتلال والمستوطنين "قد تقود إلى مواجهات دموية في الضفة الغربية ولكن ليس بالطريقة التي جرت فيها في قطاع غزة.