باحث: الرئيس يسعى لتطبيق نظام التعليم الياباني في مصر|فيديو
قال الدكتور طلعت سلامة، الكاتب الصحفي والباحث في العلاقات الدولية، إن الشراكة المصرية اليابانية تمتد عبر عقود، وتتوج حالياً بالتركيز على نقل التجربة التعليمية اليابانية الرائدة، معتبراً أن الانضباط البشري الناتج عن التعليم هو سر نهضة اليابان، جاء ذلك تعقيباً على لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع وفد من الخبراء اليابانيين، حيث أشار الرئيس إلى أهمية زيادة عدد المدارس اليابانية في مصر.
العلاقات المصرية اليابانية
وشدد الباحث في العلاقات الدولية، خلال لقاء له على قناة "النيل للأخبار"، على أن العلاقات بين مصر واليابان ليست وليدة اليوم، بل هي متجذرة منذ اعتراف اليابان باستقلال مصر عام 1922، وتتوج اليوم بتجربة التعليم الياباني، خاصة نظام "التوكاتسو".
وأوضح الباحث أن التجربة اليابانية في التعليم تعتمد على أن التعليم الجيد هو أساس وركيزة الحياة، مشيراً إلى أن اليابان، رغم فقرها في الموارد الطبيعية (كالغاز والبترول)، غنية بـ"الانضباط البشري" الذي قامت عليه نهضتها التكنولوجية والصناعية بعد الحرب العالمية الثانية.
تنمية الطفل المصري
ووصف "سلامة" التوكاتسو بأنها عملية تنمية الطفل المصري منذ الصغر، وتعويده على الانضباط الفردي، العمل الجماعي والمشاركة الحياتية، التربية القومية تجاه دولته، مؤكداً أن هذا النظام يضمن تخريج جيل يحمل في طياته معاني الانضباط.
أكد "سلامة" أن اليابان شريك استراتيجي لمصر في العملية التعليمية وتدرك دورها المحوري في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وتدعم التعاون في مجال "الأمن الإنساني" الذي تقع العملية التعليمية في صلبه، ورداً على تأكيد الرئيس السيسي على أهمية زيادة عدد المدارس اليابانية، أشار إلى وجود رغبة حقيقية يابانية في تعميق هذا التعاون.
زيادة عدد المدارس اليابانية
وأفاد الباحث بأن تطلعات الرئيس السيسي تجاوزت زيادة عدد المدارس إلى مستوى أوسع، حيث أشار اليوم إلى طموحه في وجود "آلاف المدارس اليابانية" وتطبيق نظام التعليم الياباني في مصر بالكامل، وليس على سبيل بضع مئات من المدارس فقط، وذلك لثبات جودة هذا النظام وتأصيله للمستقبل، مؤكدا على حاجة مصر الماسة لهذا التعليم النموذجي الذي يشدد على التنمية المستدامة واستقرار الإنسان.