مصر تجدد مطالبتها بحجر رشيد وبريطانيا ترفض وتتمسك بـ«الهوية اللندنية»
وفقًا لصحيفة التليجراف البريطانية، عادت مصر لتجديد مطالبتها الرسمية باستعادة حجر رشيد من لندن، في خطوة تعكس توجهًا مصريًا أكثر حزمًا في ملف استرداد الآثار، تزامنًا مع افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي تستعد القاهرة لجعله مركزًا عالميًا لعرض تراثها.
الحجر المسلوب
ويُعد حجر رشيد من أهم المكتشفات في التاريخ، فهو المفتاح الذي مكّن العلماء من فك رموز اللغة الهيروغليفية وإحياء صوت الحضارة المصرية القديمة بعد صمت دام قرونًا.
ورغم اكتشافه في مصر عام 1799، لم يشاهد المصريون حجرهم التاريخي منذ نقله إلى بريطانيا عام 1801 في ظروف تعتبرها القاهرة “مصادرة قسرية”، بينما تصفها لندن بأنها عملية نقل شرعية تمت وفق معاهدة عسكرية.
الحق المصري
أكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الحجر "أُخذ بصورة غير قانونية خلال الحرب"، مطالبًا بريطانيا بإظهار عدالة تاريخية وإعادة الحجر إلى موطنه الأصلي داخل المتحف المصري الكبير.
تمسّك لندن
في المقابل، شدد المتحف البريطاني على أن الحجر أصبح “جزءًا من الهوية اللندنية” و”ملكًا مشتركًا”، وهو موقف اعتبره متخصصون استمرارًا لذهنية استعمارية تتعامل مع آثار الشعوب كأنها ممتلكات لا تُرد.
مطالب متصاعدة
ولا يعد هذا الجدل جديدًا، فقد شهد عام 2022 حملة شعبية واسعة للمطالبة بعودة الحجر، قادتها عالمة المصريات مونيكا حنا، كما جرت مناقشات غير رسمية عام 2018 بين المتحف المصري الكبير ومسؤولين بريطانيين دون نتائج ملموسة.
ذاكرة الحضارة
ومع افتتاح المتحف المصري الكبير وازدياد زخم المطالب العالمية بإعادة الآثار إلى مواطنها الأصلية، تبدو القاهرة مستعدة لجولة أكثر قوة في مساعيها لاستعادة حجر رشيد، الرمز الأبرز للذاكرة المصرية وصوت حضارتها.