القاهرة الإخبارية: مؤتمر المقاصد السياحية يبرز الهوية التاريخية للعراق
قالت هبة التميمي، مراسلة القاهرة الإخبارية من العاصمة بغداد، إن القطاع السياحي في العراق، يشهد حراكًا متصاعدًا خلال الفترة الأخيرة، في ظل تعاون متنامي بين بغداد والمنظمة العربية للسياحة، مما يعكس مساعي الحكومة العراقية لاستعادة مكانتها على خريطة المقاصد السياحية العربية والدولية، فقد استقبلت وفودًا عربية بارزة للمشاركة في مؤتمر المقاصد السياحية، الذي يجمع نخبة من المستثمرين والخبراء والأكاديميين المتخصصين في التنمية السياحية والثقافية.
إحياء الهوية التاريخية
وأضافت مراسلة القاهرة الإخبارية، يأتي ذلك ضمن سلسلة من الخطوات التي تنفذها الدولة العراقية لإعادة إحياء القطاع السياحي، وتحسين بنيته التحتية، وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني، بالتزامن مع اهتمام عربي ودولي متزايد بالمواقع الأثرية والتراثية الفريدة التي تزخر بها أرض الرافدين، حيث أن الفترة الأخيرة شهدت جهودًا واضحة لإبراز الهوية التاريخية للعراق، وتعمل الجهات المختصة على إعادة تأهيل العديد من المواقع الأثرية في بغداد ومحافظات أخرى، ضمن خطة شاملة لحماية التراث وتعزيز استثماره سياحيًا، وتشمل هذه الجهود أعمال ترميم موسعة في المتحف العراقي إلى جانب مجموعة من المواقع التراثية التي تمثل حقبًا تاريخية متنوعة، وتتزامن عمليات التأهيل الحالية مع استعداد العراق لاستقبال المزيد من الوفود الإقليمية والدولية، وهو ما يعكس اتجاهًا استراتيجيًا نحو فتح أبواب البلاد للسياحة الثقافية والتاريخية، واستثمار المخزون الحضاري الكبير الذي تمتلكه منطقة بلاد الرافدين.
وأشارت إلى إعلان المنظمة العربية للسياحة اختيار بغداد عاصمة للسياحة العربية لعام 2025، وهي خطوة تعكس الأهمية التاريخية والثقافية للعاصمة العراقية، وتعزز عودتها إلى الواجهة بعد سنوات من التحديات، وهذا الاختيار يحمل أبعادًا اقتصادية وسياحية كبيرة، خاصة أنه يفتح الباب أمام تعاون موسع يهدف لإدخال برامج متطورة وتقنيات حديثة لدعم القطاع السياحي، ويشمل التعاون المرتقب تطوير الخدمات السياحية، وتوفير تجربة متكاملة للزوار، من خلال دمج المواقع الأثرية والتراثية في مسارات سياحية حديثة، تتيح للضيوف التعرف على تاريخ العراق المتنوع بطريقة أكثر تفاعلية وابتكارًا.
مؤتمر المقاصد السياحية
وأكدت مراسلة القاهرة الإخبارية في رسالتها، إن مؤتمر المقاصد السياحية يناقش مجموعة من الملفات الحيوية التي من شأنها إعادة تشكيل مستقبل السياحة في العراق والمنطقة، ومن بين أبرز هذه الملفات، الأمن السياحي وضمان حماية الزوار، الحوكمة البيئية وآليات إدارة المواقع التراثية، التحول الرقمي في إدارة المنشآت السياحية، وتطوير العمالة المحلية وتدريبها على معايير الضيافة الحديثة، مشيرة إلى أن هذه الملفات ستسهم في تحسين جودة الخدمات السياحية، وجذب أعداد أكبر من السائحين العرب والأجانب، بما يعزز قطاع السياحة كأحد الروافد المهمة للاقتصاد العراقي.
وكشفت عن تخصيص موقع بريطاني دولي رحلات سياحية جديدة إلى العراق، تشمل برامج متكاملة مع مرشدين متخصصين في التراث العراقي، وهو ما يبرز زيادة الاهتمام العالمي بالمواقع الأثرية الفريدة المنتشرة في بغداد والمحافظات، ويمثل هذا التوجه خطوة نوعية تؤكد أن العراق بات أكثر جذبًا للشركات السياحية الدولية، خاصة بعد توفير بيئة آمنة وتسهيلات متعددة للزوار، بالإضافة إلى تنامي الاهتمام العالمي بالتراث الرافدي الذي يعد أحد أقدم الحضارات في التاريخ الإنساني.

