لماذا تتأخر شركات الشحن العالمية في العودة لقناة السويس؟
قال الخبير عمرو قطايا، رئيس شركة Zenith Enterprise، إن أسباب تأخر شركات الشحن البحرية الكبرى في العودة إلى استخدام قناة السويس كطريق رئيسي للتجارة العالمية، بعد الأزمة التي سببها جنوح السفينة "إيفر جيفن" في 2021.

تحول الشركات إلى طرق بديلة
أوضح قطايا أن الشركات الكبرى مثل Maersk وMSC حولت جزءاً كبيراً من شحناتها إلى طريق رأس الرجاء الصالح، الذي أصبح أكثر كفاءة بعد تحسين الخدمات اللوجستية، رغم زيادة زمن الرحلة 10-15 يوماً وارتفاع التكاليف بنسبة 20%، ما يعكس هذا التحول رغبة الشركات في ضمان استمرارية عملياتها مع تقليل المخاطر المحتملة.
التحديات الأمنية والجيوسياسية
وأضاف قطايا، إلى أن التوترات في البحر الأحمر، بما في ذلك الهجمات الحوثية بين 2024 و2025، تلعب دوراً مهماً في اتخاذ الشركات لقرار الابتعاد عن قناة السويس مؤقتاً، حفاظاً على الشحنات القيمة، وسط خسائر عالمية للشحن تصل إلى 9 مليارات دولار نتيجة هذه المخاطر.
ارتفاع التكاليف التشغيلية وأثرها على القرارات اللوجستية
وأكد قطايا ، أن ارتفاع رسوم عبور القناة بنسبة 15% في 2025، إضافة إلى المخاطر المرتبطة بالازدحام، دفع الشركات لإعادة هيكلة سلاسل التوريد بشكل أكبر عبر المحيط الهندي، ما يوضح أن الاعتبارات الاقتصادية والتشغيلية أصبحت جزءاً أساسياً من اتخاذ القرارات الاستراتيجية حول استخدام القناة.

التوقعات المستقبلية والفرص المتاحة
وشدد قطايا ، على الرغم من هذه التحديات، إلا أن العودة إلى قناة السويس ستتم تدريجياً، مع توقع استعادة حوالي 70% من حركة السفن بحلول 2027، إذا تم تعزيز الإجراءات الأمنية وخفض الرسوم، مؤكداً أن القناة ما تزال توفر توفيراً زمنياً يصل إلى 40% مقارنة بالطرق البديلة، ما يجعلها شرياناً حيوياً للتجارة العالمية.
الإحصاءات الاقتصادية المساندة
من جانب آخر تعكس البيانات انخفاض مرور السفن بنسبة 40% في 2024 مقارنة بعام 2019، في حين تسهم القناة حالياً بـ12% من التجارة العالمية، كما بلغت الإيرادات المصرية من القناة 8.8 مليار دولار في 2024، بانخفاض 10% عن الذروة السابقة، ما يوضح أهمية العمل على استعادة حيوية هذا الممر التجاري الحيوي.