بعد أكثر من قرن.. فنادق القاهرة الخديوية تعود للحياة بـ1.2 مليار جنيه|خاص
قال د.أحمد عامر، الخبير الآثري والمتخصص في علم المصريات إن مشروع إحياء الفنادق التاريخية بالقاهرة يأتي ضمن خطة الدولة، لاستيعاب أكبر قدر من السائحين في الفترات القادمة.
وتحدث عامر في تصريح خاص لـ«ايجبتك» عن مشروع إحياء فندق "الكونتيننتال" العريق وخطة تحديثه وتطويره، بينما يجري في جاردن سيتي تطوير فندق "شبرد" على ضفاف النيل، ليعودا كمقاصد فندقية كبرى بمستوى خمس نجوم.
تاريخ فندق "الكونتينتال"
وأشار إلي أن فندق "الكونتينتال" بميدان الأوبرا بالقاهرة، قام بإنشائه اليوغسلافي جورج لنجوفتش في عام ١٨٩٩م، على الطراز المعماري النيوكلاسيك.
وتابع "عامر" أن المبني كان يتكون من ٤ طوابق و٣٠٠ غرفة، ثم وصلت إلى ٤٠٠ غرفة في عام ١٩٢٢م، وهو ما أوضحته صور نادرة لإعلانات الفنادق في مصر في ذلك العام، نشرتها مكتبة نيويورك العامة من أرشيفها حول مصر.
وكشف عامر خلال حديثه أنه سوف يتم بنائه مره آخري بتكلفة باستثمارات تصل إلى نحو ١.٢ مليار جنيه، يأتي ذلك في إطار مشروع تطوير القاهرة الخديوية وإعادة إحياء تراثها المعماري والتاريخي.
تكوين الفندق
وتابع "عامر" أن المبني كان يتكون من ٤ طوابق و٣٠٠ غرفة، ثم وصلت إلى ٤٠٠ غرفة في عام ١٩٢٢م، وهو ما أوضحته صور نادرة لإعلانات الفنادق في مصر في ذلك العام، نشرتها مكتبة نيويورك العامة من أرشيفها حول مصر، حيث سوف يتم بنائه مره آخري بتكلفة باستثمارات تصل إلى نحو ١.٢ مليار جنيه، يأتي ذلك في إطار مشروع تطوير القاهرة الخديوية وإعادة إحياء تراثها المعماري والتاريخي.
إحياء التراث المعماري وتطوير القاهرة الخديوية
وكان مجلس الوزراء قد أعلن في وقت سابق أنه في إطار جهود الدولة لإحياء التراث المعماري وتطوير القاهرة الخديوية، تتواصل أعمال إعادة تأهيل الفنادق التاريخية بالقاهرة، ومنها مشروع إحياء فندق "الكونتيننتال" و فندق "شبرد" على ضفاف النيل، ليعودا كمقاصد فندقية كبرى بمستوى خمس نجوم.
أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن الحكومة المصرية تعمل بخطة شاملة لتطوير منطقة وسط القاهرة الخديوية، في إطار رؤية طموحة تهدف إلى إحياء روح العاصمة القديمة وتحويلها إلى وجهة سياحية واستثمارية عالمية، مع الحفاظ الكامل على طابعها التاريخي العريق.
تحويل المباني التراثية
وأوضح محمد الحمصاني، خلال تصريحات تليفزيونية أن المشروع يتضمن تحويل عدد من المباني التاريخية في القاهرة الخديوية إلى فنادق راقية بالشراكة مع شركات استثمارية كبرى، وذلك ضمن خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من أصولها العقارية دون اللجوء إلى بيعها، وأن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في استثمار التراث المصري، من خلال الجمع بين العراقة التاريخية والمعايير الحديثة للضيافة والسياحة، موضحًا أن الدولة تسعى لجعل تلك المنطقة مركزًا ثقافيًا واقتصاديًا يعكس هوية مصر الحضارية أمام العالم.
وشدّد متحدث الوزراء، على أن عملية التطوير لن تمس الهوية الجمالية أو التراثية للمباني، بل ستُنفذ وفقًا لأعلى معايير الحفاظ المعماري، مؤكدًا أن التصميمات والعمليات الإنشائية ستُراجع بدقة لضمان صون الطراز الخديوي الذي يميز القاهرة التاريخية، وأن الحكومة تدرك قيمة تلك المنطقة التي تضم العديد من المباني التي تعود إلى القرن التاسع عشر، معتبرًا أن الحفاظ عليها مسؤولية وطنية وثقافية قبل أن تكون استثمارية.
شراكات استثمارية لتعظيم العائد
وكشف محمد الحمصاني، أن الدولة عرضت عددًا من الفرص الاستثمارية الكبرى على الشركات المحلية والعالمية الراغبة في المشاركة بتطوير المنطقة، مشيرًا إلى أن شركة "إعمار" الإماراتية من بين الشركات التي تم طرح الفرص أمامها لتختار ما يناسبها من المشاريع المقترحة، وأن التعاون مع شركات استثمارية كبرى يهدف إلى تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وصون التراث المعماري، حيث سيتم تنفيذ جميع المشروعات وفقًا لضوابط محددة تضمن الحفاظ على المظهر التاريخي، إلى جانب توفير بيئة سياحية وتجارية متكاملة.
