رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ دراسات بيئية: مؤتمر برشلونة يعكس ثقة المجتمع الدولي بمصر|فيديو

الدكتور عبد المسيح
الدكتور عبد المسيح سمعان أستاذ الدراسات البيئية

قال الدكتور عبد المسيح سمعان، أستاذ الدراسات البيئية، إنه وسط الاهتمام العالمي المتزايد بالتحول نحو الاقتصاد الأزرق، جاءت استضافة مصر لأعمال مؤتمر الأطراف لاتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط من التلوث اتفاقية برشلونة –  COP24 ، لتؤكد مكانتها الريادية في صياغة مستقبل التنمية المستدامة، موضحًا دلالة الألوان الاقتصادية، حيث إن اللون مجرد رمز لسياسات اقتصادية متخصصة، فالاقتصاد البني هو النموذج التقليدي القائم على الوقود الأحفوري المسبب للتلوث، وهو النموذج الذي ما زالت تسير عليه أغلب الدول، بينما يمثل الاقتصاد الأخضر انتقالًا نحو الحفاظ على الموارد وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يرتبط مباشرة بظاهرة الاحتباس الحراري التي لا تزال آثارها واضحة في تقلبات الطقس.

الاقتصاد الأزرق ثروة البحار غير المكتشفة

وأضاف سمعان، خلال لقاء على شاشة النيل للأخبار، أن الاقتصاد الأزرق يمثل قفزة نوعية في التفكير البيئي والاقتصادي، لأنه يقوم على استثمار كل ما تقدمه البحار والمحيطات من طاقة وثروات سمكية ومعادن وسياحة ونقل بحري، مؤكدًا أن ثلاثة أرباع سطح الأرض عبارة عن مياه، ومع ذلك لم يُستثمر إلا جزء محدود من إمكاناتها، معتبرًا أن البحر عالم لم يُكتشف بعد، كما أن اختلاف نسب الملوحة ودرجات الحرارة ونوعية القاع، يجعل كل بيئة بحرية موطنًا فريدًا لكائنات مختلفة، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة لاقتصادات متنوعة، مشيرًا إلى أن التنوع البيئي لا يشمل الأنواع فقط، بل يشمل التنوع داخل النوع الواحد، والتنوع بين البيئات البحرية نفسها.


قيادة إقليمية لتحول بيئي عالمي

وتحدث الدكتور عبد المسيح سمعان، عن أهمية تسلم مصر رئاسة مؤتمر برشلونة لأول مرة، مؤكدًا أن ذلك يعكس ثقة المجتمع الدولي في قدرتها على قيادة التحول نحو اقتصاد أزرق مستدام، موضحًا أن المؤتمر ركز على حماية البيئة البحرية من التلوث، وحماية النظم البيئية، وتعزيز التنوع البيولوجي باعتباره أساس التوازن البيئي، مؤكدًا أن ارتفاع درجات حرارة المياه نتيجة التغير المناخي سيؤثر بشكل كبير على الكائنات البحرية، وقد يؤدي إلى هجرة بعضها وانقراض أنواع أخرى، ومن بين الآثار المتوقعة أيضًا تمدّد المياه وارتفاع مستوى سطح البحر، مما يهدد الشواطئ ويتسبب في نزوح سكاني وخسائر اقتصادية.

ظاهرة الجيلي فيش

وتطرّق إلى ظاهرة انتشار قناديل البحر الملونة في اليابان مؤخرًا، موضحًا أنها نتيجة مباشرة لاضطراب التوازن البيئي، كما حذّر من أن التلوث البلاستيكي يساهم في تفاقم هذه الظواهر، خاصة أن الأكياس البلاستيكية تشبه القناديل وتؤدي إلى نفوق السلاحف البحرية التي تعتمد عليها السلاسل الغذائية.


وشدد الدكتور عبد المسيح سمعان، على أن السياحة التقليدية تسهم في تلوث البحار، بينما تمثل السياحة البيئية فرصة اقتصادية هائلة بشرط الالتزام بسلوكيات لا تؤذي البيئة، مؤكدًا أن ما يُلقى في البحر أو النهر يعود أثره على الإنسان نفسه، سواء عبر الغذاء أو المياه أو المناخ.

أخلاقيات البيئة

وأشار الخبير البيئي، إلى أن كل كائن خلقه الله له وظيفة بيئية، وأن الإخلال بالتوازن الطبيعي يؤدي إلى كوارث، وساق مثالاً عن اختفاء الأسماك في إحدى البحيرات الإفريقية بعد القضاء على التماسيح، لأن التماسيح كانت تحافظ على توازن الكائنات داخل البحيرة.

ولفت إلى أن حماية التنوع البيولوجي ليست مسؤولية الحكومات فقط، بل هي مسؤولية كل فرد، فكل اعتداء على البيئة مهما بدا بسيطًا، يؤثر في كامل المنظومة ويعود بالضرر على الإنسان، مما يجعل الوعي والسلوك مسؤوليتين مباشرتين على كل مواطن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء