رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«طبت حيا وميتا» .. كيف نستحضر صحبة النبى في الدنيا والآخرة ؟| فيديو

الروضة النبوية
الروضة النبوية

قدّم الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، شرحًا موسعًا حول معاني الصلاة في القرآن الكريم، موضحًا كيف تتعدد دلالاتها بين الدعاء والرحمة والاستغفار، مؤكدًا أن الذكر بألوانه المختلفة هو في جوهره دعاء يقرب العبد من ربه.

الصلاة بمعنى الدعاء

قال خالد الجندي، في حلقة خاصة من برنامج "لعلهم يفقهون" على قناة dmc، إن بعض المواضع في القرآن الكريم فسّرت الصلاة بمعنى الدعاء، مستشهدًا بقول الله تعالى: "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها" أي لا تجهر بدعائك ولا تخفض صوتك حتى لا ينقطع الخشوع، مشيرًا إلى قوله تعالى: "خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلِّ عليهم" أي ادعُ لهم، ما يوضح أن الصلاة هنا تتجلى في صورة الدعاء بالبركة والرحمة.

وأوضح خالد الجندي أن هذا التفسير ينسجم مع المعنى الأوسع لعبادة الصلاة التي تجمع بين الركوع والسجود والدعاء، مؤكّدًا أن الإنسان في كل أحواله مأمور بالابتهال إلى الله وطلب رحمته.

الصلاة على النبي 

انتقل خالد الجندي للحديث عن معنى قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا"، مبينًا أن الصلاة هنا تعني الدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم، مضيفًا أن الصلاة من الله رحمة، ومن الملائكة استغفار، ومن المؤمنين دعاء، وهو ما يجعلها رابطة روحية بين الأرض والسماء، تجمع المسلمين برسولهم الكريم وتُعظم من شأنه، مشددة على أن الصلاة على النبي ليست مجرد ذكر باللسان، بل هي ارتباط وجداني وسلوك عملي، إذ تعكس حبًا صادقًا واتباعًا لمنهجه الشريف.

وأكد الجندي أن جميع ألوان الذكر في حقيقتها دعاء، مستدلًا بقول الله تعالى: "قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم"، قائًلا: "الدعاء يمثل روح العبادة، وهو وسيلة العبد للتقرب إلى ربه، والباب الذي لا يغلق أبدًا أمام المؤمن مهما كان حاله"، لافتًا إلى أن العبد مأمور بالتمسك بالصحبة الصالحة التي تذكره بالله وتعينه على الدعاء، مستشهدًا بالآية الكريمة: "واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي"، مشيرًا إلى أن بيئة الذكر والدعاء من أعظم أسباب الثبات على الإيمان.

الصحبة الصالحة وأثرها

تحدث خالد الجندي عن عظمة صحبة النبي صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن وصف "أصحاب النبي" أُطلق لملازمتهم له في حياته، لكنهم كانوا في جوهرهم أتباعه ومحبوه ومريدوه الذين تشربوا من نوره وهديه، إذ أن هذه الصحبة ليست مقصورة على جيل الصحابة فحسب، بل تمتد إلى كل من التزم بسنته واهتدى بهديه في كل زمان ومكان، مبينًا أن الصحبة الحقيقية للنبي تتحقق بالاتباع الصادق، سواء في القول أو الفعل أو السلوك، وأن آثارها مستمرة إلى يوم القيامة، حيث يلقى المؤمنون ثمرة هذا الحب والاتباع في رضوان الله ومغفرته.

<strong>الشيخ خالد الجندي </strong>
الشيخ خالد الجندي 

واختتم خالد الجندي حديثه بالتأكيد على أن ملازمة النبي صلى الله عليه وسلم لم تنته بوفاته، بل ما زالت قائمة ببركة اتباع المسلمين لمنهجه، مستشهدا  بقوله تعالى: "واعلموا أن فيكم رسول الله"، موضحًا أن هذا المعنى باقٍ إلى يوم القيامة من خلال التمسك بالهدي النبوي، مؤكدًا أن حضور الرسول في حياة المسلمين لا يقتصر على الذكر اللساني، بل يتجسد في التزامهم بأخلاقه وسيرته العطرة، ليظل حاضرًا في قلوبهم وواقعهم حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء