أشرف سنجر يكشف تأثير فترة حكم ترامب على حلف الناتو |فيديو
أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، وجود ضغط أمريكي كبير لنقل مسار المحادثات بين الأطراف الروسية والأوكرانية إلى الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، وتحديداً إلى فلوريدا، مشيرا إلى أن الجهود تتركز حالياً حول الرئيس السابق دونالد ترامب، بالتواصل مع شخصيات مثل يوف وكوشنر، لـ "تقريب وجهات النظر بين الروس والأوكرانيين بطريقة أخرى.
وأوضح خبير السياسات الدولية، خلال لقاء له على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الهدف من محاولة الولايات المتحدة جلب الوفد الأوكراني إلى فلوريدا هو "تغيير بيت التفاوض"، باعتبار أن هذا التغيير يمكن أن "يساعد على الضغط على أوكرانيا".
وصول ترامب للحكم
وشدد الخبير على أن وصول دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة قد "غير اللعبة" بالكامل، حيث أصبحت أوروبا تدرك أنها مطالبة بتحمل الأعباء الأمنية وحدها، خاصة بعد استراتيجية الأمن القومي الأمريكية التي تشير إلى تركيز واشنطن على روسيا كشريك محتمل على حساب أوروبا.
وقال إن الولايات المتحدة تهتم بـ استقطاب وحضور روسيا القوي إلى جانبها، وليست أوروبا، وهذا مجحف لأوروبا، منوها أن هذا التحول قد يمنح روسيا "بعض التطمينات" بأن الخطوط الحمراء السابقة لم تعد قائمة بالنسبة للولايات المتحدة، وهذا يخلق "خوفاً" لدى أوروبا من أن روسيا قد "تتجاوز تهديداتهم ويصبح التهديد أمراً واقعاً عليهم"، خصوصاً بالنسبة للدول المجاورة مثل فنلندا، هولندا، ومولدوفا.
التحركات الأوروبية
واعتبر"سنجر" أن التحركات الأوروبية الأخيرة، بما في ذلك زيارة ماكرون (فرنسا) لبريطانيا ومقابلته للمستشار الألماني، هي مؤشرات على محاولات "أوروبا الكبيرة" لتوحيد الموقف مع زيلينسكي لتحديد "ما يمكن السماح به في المفاوضات القادمة".
ولفت إلى أنه على الرغم من الضغط الأمريكي على الأوكرانيين، فمن المهم على الرئيس ترامب أو الولايات المتحدة أن "يتقابل مع القوى الرئيسة في أوروبا: بريطانيا، فرنسا، ألمانيا" لضمان التنسيق، مضيفا بقوله:" أن تفكك الحلف الأطلنطي (الناتو) ممكن أن يكون ظاهراً في فترة ترامب".
وكان أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الضربات العسكرية التي شنتها القوات الروسية على الأراضي الأوكرانية، مؤكدًا أن هذه الأعمال تمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة الأوكرانية وتشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في المنطقة، حسبما ذكرت قناة القاهرة الإخبارية.
الضربات الروسية على أوكرانيا
وقال ماكرون، أمس السبت إن فرنسا ستواصل التنسيق مع شركائها الأوروبيين والدوليين لتكثيف الجهود الدبلوماسية والسياسية، بهدف الضغط على روسيا لوقف العدوان وإرغامها على الانخراط في مسار تفاوضي يحقق السلام، وأضاف أن الضربات الأخيرة تؤكد أهمية تعزيز الدعم العسكري والسياسي لأوكرانيا بما يحفظ أمنها وسلامة المدنيين.
وأشار الرئيس الفرنسي، إلى أنه سيتوجه قريبًا إلى لندن في زيارة رسمية لبحث الأزمة الأوكرانية عن كثب، حيث يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدرش ميرتس، وتأتي هذه الزيارة في إطار الجهود الأوروبية المشتركة لتوحيد المواقف تجاه روسيا وتعزيز آليات الضغط السياسي والدبلوماسي عليها.
استراتيجية الضغط على روسيا نحو السلام
وأوضح الرئيس الفرنسي، أن الهدف الأساسي للجهود الدولية يتمثل في دفع روسيا نحو الانخراط الفعلي في مفاوضات سلام حقيقية، بعيدًا عن التصعيد العسكري والتحديات الميدانية المستمرة، وأكد ماكرون، أن استمرار الضربات الروسية يمثل عائقًا كبيرًا أمام أي محاولات لتخفيف حدة الأزمة، مشددًا على أن الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية يجب أن تكون مستمرة ومتزايدة حتى تحقق النتائج المرجوة.
وأضاف، أن فرنسا تدعو المجتمع الدولي إلى توحيد جهوده لضمان احترام القانون الدولي ووقف الانتهاكات، مع الاستعداد لتقديم دعم إضافي لأوكرانيا في كافة المجالات، سواء كانت عسكرية أو إنسانية أو سياسية، لضمان قدرة البلاد على مواجهة التحديات الراهنة.
تأكيد فرنسا على التضامن الأوروبي والدولي
وأشار ماكرون، إلى أن فرنسا لن تتردد في تعزيز التعاون مع الدول الأوروبية وشركاء أوكرانيا الدوليين، لتقديم الدعم اللازم والمستمر للبلاد في مواجهة التهديدات الروسية، وأوضح أن الاتحاد الأوروبي سيظل متحدًا في موقفه تجاه الانتهاكات الروسية، مع استمرار تطوير استراتيجيات فعالة لتحقيق السلام المستدام وحماية المدنيين.