استطلاع اقتصادي: ارتفاع محدود للتضخم في مصر خلال نوفمبر
توقع أغلب خبراء البنوك وشركات الاستثمار المشاركون في استطلاع أجرته «سي إن بي سي عربية» أن يسجل التضخم في مصر ارتفاعاً طفيفاً خلال نوفمبر، بعد تراجع حدة صدمات الوقود التي رفعت التضخم إلى 12.5% في أكتوبر.
ورجح 60% من المشاركين في الاستطلاع ارتفاع التضخم بحدود ضيقة بين 0.5% و1%، بينما توقعت النسبة المتبقية انخفاضا طفيفا.
وأشار البنك المركزي إلى أن التضخم لا يزال عرضة لمخاطر صعودية محلية وعالمية تشمل التوترات الجيوسياسية وثبات أسعار الخدمات وتأثير إجراءات المالية العامة.
زيادات أسعار الوقود
بحسب نتائج الاستطلاع أوقفت زيادات أسعار الوقود مسار التراجع الذي استمر 4 أشهر، حيث عاد التضخم للارتفاع في أكتوبر إلى 12.5%، من خلال موجة انتقالات سعرية طالت النقل والخدمات وسلاسل الإمداد، ورغم انحسار الصدمة المباشرة، بقي أثرها قائماً في توقعات نوفمبر.
تبدو رواية نوفمبر أقل حدة؛ فأي تحرك في التضخم صعودا كان أو هبوطًا سيبقى داخل نطاق ضيق، غير أن الكفة مالت بوضوح نحو ارتفاع محدود، وهو ما رجحه 60% من المشاركين، بينما توقعت النسبة المتبقية أن يسجل التضخم تراجعًا طفيفاً، ما يعكس رؤية عامة بأن التضخم يدخل الشهر دون ضغوط استثنائية.
على الجانب الآخر، جاءت تقديرات من يرجحون انخفاض التضخم متساوية إذ توقع 50% تراجعاً محدوداً لا يزيد على نصف نقطة مئوية، في حين رجح 50% آخرون تراجعاً في حدود نصف نقطة إلى نقطة واحدة، ولم يتبن أحد سيناريو انخفاض أكبر من ذلك.
التضخم
ومع كل ذلك، لا تزال توقعات التضخم في مصر عرضة لمخاطر صعودية عالمية ومحلية، بما في ذلك احتمالية تصاعد التوترات الجيوسياسية، والثبات النسبي لتضخم أسعار الخدمات، وتجاوز آثار إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتوقعات، وذلك بحسب البنك المركزي المصري في تقرير اجتماع لجنة السياسة النقدية في 20 نوفمبر الماضي.
وتوقع المركزي ارتفاع المعدل السنوي للتضخم العام في أواخر الربع الرابع من عام 2025 انعكاسا لأثر زيادة أسعار الطاقة قبل أن يعاود انخفاضه في النصف الثاني من عام 2026 مقترباً من مستهدفاته التي تتراوح بين 5% و9% بنهاية العام.