رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بين ظلام الدارك ويب وصوت الحقيقة.. النيابة تواجه شائعات سيدز وتحمي الضحايا

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

في خضم حالة من القلق التي أثارتها الشائعات حول قضية "مدرسة سيدز"، فتحت النيابة العامة تحقيقا موسعا في واقعة نشر أخبار كاذبة جرى تداولها عبر بعض وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي, وأوضحت النيابة أن هذه الأخبار احتوت على مزاعم غير موثقة تربط القضية بجهات أجنبية وبنشر محتوى عبر الدارك ويب، ما تسبب في إرباك الرأي العام وزيادة حالة التوتر بين الأسر.

تحقيقات النيابة… خطوات واضحة لوقف التضليل

وجّه النائب العام باتخاذ إجراءات قانونية ضد المتورطين في نشر الادعاءات الكاذبة، وكلف الجهات المختصة بتتبع الحسابات والمواقع التي شاركت في بث هذه الأخبار.
وباشرت نيابة استئناف القاهرة استجواب أحد المتهمين، وهو محامٍ كان حاضرًا أثناء التحقيقات الأصلية، كما تم ضبط متهم آخر بمحافظة الغربية لاستكمال التحقيق، وتعمل النيابة على مواصلة تحديد جميع الأشخاص المتورطين بهدف حماية الحقيقة ومنع نشر أي معلومات قد تضر بسير العدالة.

القضية الأصلية… أطفال يحتاجون للطمأنينة

وفي جانب موازٍ للتحقيقات، أوضحت النيابة في وقت سابق ظهور متهمين جدد في واقعة الاعتداء على بعض الأطفال داخل مدرسة سيدز الدولية.
وجاء ذلك بعد تقرير الطب الشرعي الذي أكد العثور على خلايا بشرية تخص ثلاثة من المتهمين على ملابس عدد من المجني عليهم.
وتؤكد النيابة أن التعامل مع القضية يتم بدقة شديدة، مراعاةً لحقوق الأطفال الضحايا وأسرهم، ولضمان عدم تأثرهم بما يُنشر من معلومات غير صحيحة.

لماذا ظهر الدارك ويب في القصة؟

وقال كريم سيد االمحامي المتخصص بالجرائم الاليكترونية ، أن الزج بمصطلح الدارك ويب في الشائعات المتعلقة بالقضية يعكس محاولة لتضخيم الأحداث وإضفاء طابع غامض عليها، رغم عدم وجود أي علاقة مثبتة بين القضية وهذا الفضاء الرقمي.
وأوضح سيد أن الدارك ويب يمثل جزءًا معزولًا من الإنترنت يُستخدم أحيانًا لإخفاء الهوية، وقد ارتبط ببعض الجرائم الرقمية عالميًا، إلا أن استخدام اسمه دون أدلة يعوق التحقيقات ويخلق حالة من الخوف غير المبرّر لدى الجمهور.

وفي سياق آخر، لا تزال قضية مدرسة سيدز الدولية تتصدر نقاشات الرأي العام بعد القرار المفاجئ بإحالة ملفها إلى النيابة العسكرية، وهو الإجراء الذي يمنح القضية بعدًا جديدًا ومختلفًا تمامًا عن المتداول سابقًا، خاصة بعد تغير عدد المتهمين من 3 متهمين معلنين إلى 7 غير معلنين حتى الآن.

سيناريوهات متوقعة في قضية سيدز الدولية

قال الدكتور محمد كمال، أستاذ القيم والأخلاق المساعد بجامعة القاهرة، أن إحالة ملف قضية مدرسة سيدز الدولية إلى الجهات القضائية المختصة لا تتم إلا بناء على مبررات دقيقة وقانونية، مشيرا إلى أن كثيرين احتفلوا بالقرار دون إدراك الظروف القانونية التي تسمح بالإحالة، مؤكّدًا أن المعطيات الحالية تتركز حول التكييف الجنائي وخطورة الجريمة، وهو الاحتمال الأكثر ترجيحًا.

وأوضح أن هذا السيناريو يستند إلى عدة عناصر، أبرزها: تورط بعض المتهمين في أنشطة مرتبطة بالـ ديب ويب، ووجود وقائع تحرش سابقة، بما فيها إعادة أحد المتهمين للعمل بعد فصله.

وتابع أن هذه المعطيات قد تجعل القضية تصل إلى مستوى جريمة منظمة تمس النظام العام، وربما تشمل جوانب قانونية أخرى لم تُعلن بعد، مثل الاتجار بالبشر أو شبهات تعاون خارجي، مضيفا: "المعلن حتى الآن يبدو فقط قمة جبل الجليد، ومن المتوقع أن تكشف التحقيقات القادمة عن تفاصيل أكثر تعقيدًا وخطورة".

 

وزير التعليم يصدر كتابًا دوريًا جديدًا لضبط الأمن داخل المدارس الخاصة والدولية

وفي ظل تصاعد القلق المجتمعي بشأن أمن الطلاب بعد واقعة “سيدز”، أصدر محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الكتاب الدوري رقم 19، متضمنًا إجراءات مشددة لضمان سلامة الطلاب داخل المدارس الخاصة والدولية.

وشمل الكتاب مجموعة واسعة من الضوابط الملزمة، أبرزها:

1- تأمين شامل بالكاميرات

2- تحديث أنظمة المراقبة وتغطية جميع المناطق دون استثناء.

3- تخصيص موظفين لمتابعة الكاميرات طوال اليوم الدراسي والإبلاغ عن أي مخالفة فورًا.

4- فحص المخدرات لجميع العاملين

5- إلزام العاملين كافة بإجراء تحليل مخدرات دوري، وعدم تجديد الترخيص لأي مدرسة دون تقديم ما يثبت الالتزام.

6- إدراج التوعية بالسلامة الجسدية داخل خطط التدريب السنوية بمشاركة متخصصين.

7- تنفيذ حملات داخلية لرفع وعي الطلاب حول المخاطر والسلوكيات الآمنة.

8- منع أعمال الصيانة أثناء اليوم الدراسي.

9- منع تواجد أفراد الأمن داخل أسوار المدرسة أثناء الدراسة.

10- عدم السماح بتحرك أي أتوبيس إلا بوجود مشرفة معتمدة.

11- رقابة موسعة على العاملين

12- مهلة أسبوعين لاعتماد جميع العاملين وإرفاق صحيفة الحالة الجنائية.

13- اعتماد عقود العاملين الأجانب وتصاريح العمل الخاصة بهم.

إجراءات انضباط وإشراف

الالتزام بنسبة إشراف 1:6 داخل المدارس.

عدم استقبال الطلاب قبل الطابور إلا بربع ساعة.

عدم مغادرة مدير المدرسة قبل خروج آخر طالب.

إشراف دائم داخل الممرات ومتابعة تحركات الطلاب. 

وأوضحت الوزارة، أنه سيتم تنفيذ حملات متابعة دورية على المدارس الدولية والخاصة، مؤكدة أن أي مدرسة مخالفة ستتعرض لإجراءات قد تصل إلى الإشراف المالي والإداري الكامل، وفق أحكام القرارين الوزاريين 420 و422 لسنة 2014.

 


  •  
تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء