كيف أظهرت حرب غزة وجه إسرائيل القبيح ؟.. نهى درويش تجيب | فيديو
قدّمت الإعلامية نهى درويش عبر برنامج منتصف النهار على قناة القاهرة الإخبارية تقريرًا موسعًا بعنوان: "كيف أظهرت حرب غزة وجه إسرائيل القبيح؟"، تناولت فيه انعكاسات الحرب الدائرة على قطاع غزة، وكيف فضحت ممارسات الاحتلال أمام المجتمع الدولي.
وقالت نهى درويش، إن إسرائيل تدخل اليوم مشارف العام الثاني من حرب وصفتها بـ"الإبادة الجماعية"، حيث تجاوزت العمليات العسكرية 700 يومًا من القتال المتواصل، استخدم فيها الجيش الإسرائيلي كل أشكال العنف، من قصف عشوائي إلى حصار خانق، جعل الموت يلاحق الفلسطينيين في كل مكان، سواء تحت أنقاض المنازل أو أمام مراكز توزيع المساعدات.
من كيان إلى متهم بجرائم حرب
وأكدت درويش، أن إسرائيل لم تكتفِ بارتكاب جرائم حرب وفق توصيف القانون الدولي، بل مارست أيضًا ما يصنّفه الخبراء على أنه جرائم ضد الإنسانية، عبر سياسات ممنهجة استهدفت المدنيين بشكل مباشر، مشيرة إلى أن هذه الحرب أسقطت القناع الذي حاولت إسرائيل ارتداءه لعقود طويلة، إذ لطالما روّجت لنفسها على أنها "كيان مظلوم" يبحث عن الأمان، بينما أظهرت حرب غزة حقيقتها كقوة احتلال تمارس القتل الجماعي دون تمييز أو التزام بأي معايير إنسانية.
استهداف بلا خطوط حمراء
وشددت نهى درويش، على أن سياسة القتل الجماعي التي اتبعها جيش الاحتلال منذ اليوم الأول، لم تترك خطوطًا حمراء أو قيودًا، بل ركّز القصف بشكل متعمد على المناطق المكتظة بالنازحين واللاجئين، موضحه أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت الأحياء السكنية والأسواق الشعبية، في مشاهد وصفتها بأنها "إعدامات جماعية" بحق المدنيين العزّل.
وأضافت، أن إسرائيل لجأت إلى استخدام أسلحة مدمرة في قلب المناطق السكنية، من بينها قنابل ارتجاجية تؤدي إلى انهيارات واسعة وقتل جماعي، في تكتيك عسكري وصفه مراقبون بأنه يهدف إلى "تدمير شامل" لا يقتصر على الأهداف العسكرية بل يمتد إلى البنية الاجتماعية والإنسانية في غزة.
إسرائيل أمام الرأي العالمي
وأوضحت، أن هذه الممارسات لم تمر مرور الكرام على المستوى الدولي، بل ساهمت في تغيير جذري لصورة إسرائيل أمام الرأي العام العالمي، فقد خرجت مظاهرات واسعة في عواصم عدة تندد بجرائم الاحتلال، بينما ارتفعت أصوات في منظمات حقوقية ودولية تطالب بفتح تحقيقات حول جرائم الحرب التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني.
وأضافت درويش، أن إسرائيل التي كانت تحاول استغلال سردية "الضحايا" لتبرير سياساتها في السابق، تجد نفسها اليوم في موضع المتهم الرئيسي أمام العالم، مع تزايد الدعوات لمحاكمة قادتها في المحاكم الدولية، واتهامها بانتهاك كافة الأعراف الإنسانية، مؤكدا أن استمرار الحرب بهذا الشكل يفاقم الكارثة الإنسانية داخل غزة، حيث يعيش ملايين الفلسطينيين في ظروف قاسية نتيجة الحصار ونقص الغذاء والدواء والمياه، في حين تُمنع قوافل المساعدات من الدخول أو تُستهدف بشكل مباشر.
استمرار تفاقم الكارثة الإنسانية
وأكدت نهى درويش أن الهدف الحقيقي من هذه السياسات هو إخضاع الشعب الفلسطيني عبر التجويع والقصف والتهجير القسري، في محاولة لفرض واقع جديد بالقوة، إلا أن هذه الممارسات، بحسب تعبيرها، كشفت للعالم أن إسرائيل لا تسعى للسلام بل لتوسيع دائرة الاحتلال والهيمنة.

الحاجة لموقف دولي حاسم
واختتمت نهى درويش، تقريرها بالتأكيد على أن ما يجري في غزة يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا يتجاوز بيانات الشجب والإدانة، داعية المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية لوقف الحرب ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة، مشددة على أن استمرار الصمت الدولي يمنح إسرائيل مساحة أكبر للاستمرار في نهجها الدموي، بينما يزداد الوضع الإنساني سوءًا يومًا بعد يوم، مؤكدة أن التاريخ لن يرحم المتقاعسين عن نصرة الضحايا ووقف الإبادة بحق المدنيين الفلسطينيين.