بين الرقمنة والتسجيل الورقي.. «إيجبتك» يفتح ملف تأمين المخازن الأثرية
أعاد افتتاح المتحف المصري الكبير، بصفته الأكبر من نوعه على مستوى العالم الحديث، حول المخازن الأثرية في مصر، وجحم الثروة الأثرية، التي تمتلكها مصر في ظل وجود العشرات منها موزعة على محافظات الجمهورية المختلفة.
وفي تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، كشف الدكتور عبد الرحيم ريحان، خبير الآثاروعضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة ورئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، عن وضعية المخازن الأثرية في مصر.
72 مخزن أثري في مصر
وقال "ريحان"، إن المخازن الأثرية في مصر، يصل عددها إلى 72 مخزنًا، بينها 35 مخزنًا متحفيًا، و20 مخصصًا لآثار البعثات الأجنبية، و17 مخزنًا فرعيًا موزعة على مختلف المحافظات.
وأشار إلي أن تسليم القطع المستخرجة من الحفائر أو المنقولة من المواقع يتم عبر لجان رسمية تسلمها لأمين عهدة أثري، ليقوم بإيداعها داخل المخزن التابع لمنطقته، ثم يغلق المخزن بالرصاص بختم خاص، ولا يفتح إلا بحضور لجنة تضم الآثاريين والأمن وشرطة السياحة والآثار.
تهالك أغلب المخازن
وحذر “ريحان”، مما وصفه بتهالك أغلب المخازن، وضعف المتابعة الأمنية، ووجود نبطشيات غير فعلية تعتمد على تسجيلات ورقية فقط، دون تفتيش داعيا لضرورة تطبيق منظومة رقمية حديثة شاملة لتوثيق كل قطعة أثرية ثابتة أو منقولة داخل مصر، ما يجعل اختراقها أو تهريبها شبه مستحيل، مستشهدًا بتجربة حفائر الكرنك التي تم رقمنتها بالكامل منذ 30 عامًا عبر المركز المصري الفرنسي، تسجل كل قطعة على قاعدة بيانات دولية؛ مما يضمن اكتشاف أي سرقة فورًا واسترداد القطع من أي مكان في العالم.
جميع مخازن الآثار في مصر مؤمنة بالكامل
بدوره، أكد الدكتور مجدي شاكر كبير الأثريين في مصر، أن جميع مخازن الآثار في مصر مؤمنة بالكامل وفق أعلى معايير الحماية موضحًا أن الدولة شيدت خلال السنوات الأخيرة مباني قوية وحديثة لمخازن الآثار ونفذت مشروعًا شاملًا لحصرها وجرد محتوياتها بحيث أصبحت كل قطعة أثرية مسجلة وموثقة بدقة بما يجعل سرقتها أو تهريبها أمرًا شديد الصعوبة.
وأضاف “شاكر” في تصريحات لـ "إيجبتك"، أن وزير السياحة والآثار سبق وأن أعلن عن مشروع إنشاء مخزن أثري مركزي ضخم يضم أهم القطع وهو ما يسهم في رفع كفاءة التأمين وتسهيل عمليات المتابعة، مؤكدًا أن محافظة الأقصر وحدها تضم أكثر من مخزن أثري مجهز ومؤمّن بالكامل.
وشدد كبير الأثريين، على أن تسجيل الآثار ورقمنتها هو خط الدفاع الأول ضد السرقات، لافتًا إلى أن منظومة التأمين المطبقة حاليًا في المتحف المصري الكبير «تفوق في دقتها ومعاييرها ما هو مطبق في متحف اللوفر نفسه»، ما يعكس التطور الكبير الذي حققته مصر في حماية آثارها وتراثها
مراجعات دورية على منظومات التأمين
أكد مصدر مسؤول بوزارة السياحة والآثار في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن جميع مخازن الآثار والمتاحف الجديدة مؤمَّنة بشكل كامل وفق أحدث أنظمة الحماية ومراقبة الجودة، مشيرًا إلى أن الوزارة تُجري مراجعات دورية على منظومات التأمين لضمان أعلى مستويات الحماية للمقتنيات الأثرية، ومنع أي محاولات اختراق أو عبث.
وأضاف المصدر، أن الدولة تولي ملف تأمين الآثار أولوية قصوى باعتباره جزءًا من الأمن القومي، وأن جميع المخازن مزوّدة بأنظمة مراقبة متطورة وكاميرات عالية الدقة، فضلًا عن إجراءات صارمة في عمليات الدخول والخروج والتسجيل

