لعبة ترامب السرية.. أوروبا تغضب على الرئيس الأمريكي|خاص
فضيحة دبلوماسية، شهدتها الساحة الدولية مؤخرا، لتكون الأكبر منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، بعدما تسربت تفاصيل مكالمة هاتفية سرية جمعت قادة الاتحاد الأوروبي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

ترامب يدير الملف الأوكراني بمنطق الصفقات الخفية
في هذا الصدد، قال مالك فرانسيس عضو الحزب الجمهوري الأمريكي عن ولاية بنسلفانيا، إن التسريب كشف بوضوح، أن التحالف الغربي، لم يعد موحدًا، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدير الملف الأوكراني بمنطق الصفقات الخفية “على حد وصفه”، ما أشعل حالة غضب غير مسبوقة داخل العواصم الأوروبية.
ترامب قد يعقد صفقة مع بوتين على حساب أوكرانيا
وأضاف فرانسيس في تصريح خاص لـ إيجبتك، أنه وفقًا التسريب، كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأكثر فجاجة وصراحة؛ إذ قالها صراحة:
"ترامب قد يعقد صفقة مع بوتين على حساب أوكرانيا".

فيما حذر الرئيس الأوكراني من “خطر شخصي” إذا تُرك وحيدًا وسط لعبة تفاوض لا يملك السيطرة عليها “على حد زعمه”.
ووصفت المصادر الأوروبية لهجة ماكرون، بأنها أقرب إلى صرخة تحذير يائسة، تعكس شعور فرنسا بأن واشنطن خرجت عن المسار المشترك، وبدأت تفاوض موسكو في الظل.
خوف أوروبي من احتمال ضغط أمريكي غير مسبوق على زيلينسكي
وتابع عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، أن عرض الأمين العام للناتو مارك روته، توفير حماية مباشرة للرئيس الأوكراني، فُسّر داخل بروكسل بأنه "دليل على خوف أوروبي من احتمال ضغط أمريكي غير مسبوق على زيلينسكي، أو حتى محاولة دفعه إلى تنازلات تهدد مستقبله السياسي أو سلامته الشخصية".
شيئًا كبيرًا يجري بين ترامب والكرملين.. وتخوفات أوروبية
واستطرد “التسريب يؤكد أن الأوروبيين كانوا يستعدون لاجتماع مباشر مع ويتكوف وكوشنر، لمعرفة حقيقة موقف ترامب، لكن الاجتماع ألغي في اللحظة الأخيرة من الجانب الأمريكي، ما أثار شكوكًا عميقة بأن أمريكا تخفي شيئًا كبيرًا يجري بين ترامب والكرملين”.

انقسامًا استراتيجيًا خطيرًا بين أوروبا وترامب
وأوضح فرانسيس، أن ما كشفه التسريب ليس خلافًا عابرًا، بل انقسامًا استراتيجيًا خطيرًا بين أوروبا وترامب، موضحًا أن ثقة أوروبا بواشنطن في أدنى مستوياتها، وأن الدعم لأوكرانيا يدخل مرحلة ضبابية.
وختم حديثه، بأن “ترامب يتحرك بمفرده، متجاوزًا الحلفاء، ومتجهًا نحو صفقة كبرى مع بوتين قد تغير خريطة الحرب، الدعم لأوكرانيا قد يدخل مرحلة غامضة، مضطربة، وربما خطرة، لأن ما ظهر في التسريب ليس اختلافًا سياسيًا، بل شرخًا استراتيجيًا عميقًا داخل المعسكر الغربي نفسه”، لافتًا إلى أنه رغم ذلك “لن يتوقف الدعم الأوروبي، لكنه بالتأكيد لم يعد بالديناميكية نفسها، وقد نشهد خلال الأشهر المقبلة تحولًا استراتيجيًا في موازين القوى داخل المعسكر الغربي”.

