رمضان شليق: أمريكا تُعيد ترتيب المشهدين السياسي والعسكري في ليبيا| خاص
أكد رمضان شليق، السياسي الليبي، إن زيارة قائد القيادة الأمريكية في أفريقيا "أفريكوم" الفريق داجفين أندرسون ، إلى ليبيا الثانية في أقل من شهرين تأتي في إطار أجندة أمريكا الاستراتيجية للمنطقة والمحافظة علي نفوذها وترتيب المشهدين السياسي والعسكري في البلاد، والبقاء على هذا الوضع حتى تتوفر الظروف المناسبة لواشنطن من أجل فرض حكومة جديدة، أو تنظيم انتخابات بمواصفات أمريكية محددة تستطيع تمريرها بأدوات أمريكية مثل ما حصل في أفغانستان، واستمرار الوصاية الدولية على ليبيا بطرق متعددة ومختلفة.
دعوات فاقدة للمصداقية في الأوساط السياسية
وحول دعوات الأمم المتحدة للانتخابات في ليبيا عام 2026، قال “شليق”، في تصريحات لـ"إيجبتك"، هى دعوات فاقدة للمصداقية في الأوساط السياسية والشعبية والبعثة دائما تحاول كسب الوقت من أجل الاستمرار فى إدارة الأزمة الليبية لسنوات قادمة، موضحًا أن تهاون البعثة في الضغط على الأطراف المعرقلة لحل سياسي ليبي وكذلك عدم جدية الأطراف الدولية النافذة في الأزمة الليبية.
مسألة ليبيا بيد الدول الكبرى
وأضاف السياسي الليبي، أن المسألة السياسية الليبية اليوم بيد الدول الكبري في مجلس الأمن في ظل انقسام سياسي بين أطراف فبراير منذ عام 2014، والميليشيات المتحكمة بالقوة العسكرية في المنطقة الغربية والتي خربت ليبيا هي من صنيعة الأمم المتحدة منذ عام 2011 عندما كانت تصف - المجرمين- بالمدنيين المساكين، الذين يجب حمايتهم ورعايتهم ودعمهم واليوم يعيقون أي جهود تصب في صالح إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا.
وأشار "شليق"، إلى أن تشكيل الرئاسات الثلاث في ليبيا محاولة لإطالة بقاء حكومة عبدالحميد الدبيية في الغرب وهو إيحاء للبرلمان بالاستغناء عن دوره في إمكانية إجراء تعديل للحكومة ولكنها باءت بالفشل، فتشكيل تلك الرئاسة لاتغير شيئا على أرض الواقع لأن هناك طرف آخر غائب وهو البرلمان الشريك الأساسي لأي عملية سياسية في ليبيا.

الحوار المهيكل
وعن إطلاق الحوار المهيكل- أحد مكونات خارطة الطريق، قال السياسي الليبي، إن الحوار سيكون مختلف هذه المرة عن الحوارات التي تقوم بها بعثة الأمم المتحدة مع الأطراف الليبية، وسوف يتم تقسيم المستهدفين إلى ثلاث مجموعات “المسار الاقتصادي، المسار الأمني، مسار المصالحة الوطنية”، مع تجاهل للمسار السياسي وهذا ما يؤكد صدق توقعتنا بأن البعثة تستهلك الوقت حتى لاتكون فى حرج أمام مجلس الأمن في الفترة الزمنية التي سبق وأن أعلنت عنها في جلسات سابقة فهي تخلق حوارات جديدة وتختار المشاركين بمعايير ومواصفات هي من تحددها وهكذا، ولربما إذا حصل توافق ممكن تنتج حكومة موحدة وستبقى لسنوات تحت رعاية البعثة الأممية وتؤجل الانتخابات وهكذا.


