رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«قانون 2013».. كيف أعاد البابا تواضروس الثاني رسم ملامح الحياة الرهبانية؟

سيامة رهبان ـ أرشيفية
سيامة رهبان ـ أرشيفية

تُعد الرهبنة القبطية واحدة من أقدم وأعرق النظم الروحية في العالم، إذ نشأت في مصر في بدايات القرن الرابع الميلادي، لتقدم نموذجًا فريدًا للحياة النسكية القائمة على الصمت والصلاة والزهد، إذ رسّخ الآباء على رأسهم القديس الأنبا أنطونيوس الكبير والقديس الأنبا باخوميوس، أسس هذا الطريق الروحي الذي انتشر لاحقًا إلى بقاع العالم.

ومع مرور العصور، حافظت الأديرة القبطية على جوهر الحياة الرهبانية واستمرت مركزًا للإشعاع الروحي والعلمي، حيث لعب الرهبان دورًا بارزًا في نسخ المخطوطات، وشرح التراث الكنسي.


الكنيسة القبطية تنظّم الرهبنة بقانون شامل يحفظ تقاليدها العريقة

في إطار حرص الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على صون الحياة الرهبانية والحفاظ على جوهرها الروحي الممتد منذ القرون الأولى للمسيحية، اعتمد المجمع المقدس برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني عام 2013 قانونًا شاملًا لتنظيم الرهبنة وضبط معايير اختيار الرهبان، بما يضمن الحفاظ على نقاوة هذا الطريق النسكي ودعم الأديرة بالكفاءات الروحية المؤهلة.

وأصدر المجمع المقدس لائحة دقيقة لتنظيم الحياة الرهبانية، تتضمن معايير واضحة لقبول المتقدمين، وطريقة متابعة حياتهم الروحية والسلوكية داخل الأديرة.

 

وتشمل اللائحة تعهدًا شخصيًا يوقعه طالب الرهبنة، وإنشاء مدارس رهبانية، ووضع نظام متكامل لـتقويم السلوك والانضباط لضمان استعداد الشخص لحياة النسك.

 

ثلاث مراحل أساسية لالتحاق طالب الرهبنة

يمر المتقدم للرهبنة بمسار تدريجي لضمان صدق الدعوة الروحية وقدرته على الالتزام، وتشمل المراحل:

مرحلة التردد على الدير لمدة عام على الأقل للتعرّف على الحياة الرهبانية من الداخل.

مرحلة الطالب (الزي الأزرق) حيث يعيش داخل الدير كمتدرّب خاضع للتقييم الروحي والسلوكي.

مرحلة ما قبل الرسامة (الزي الأبيض) وتعد أهم مراحل الإعداد، إذ يخضع الطالب لمتابعة دقيقة من مشرفي الدير وأب الاعتراف لتقييم مدى استعداده لحياة التكريس.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء