رسالة سلام من إسطنبول.. "أكراد سوريا" يرغبون في حوار مباشر مع أنقرة
أكدت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، اليوم السبت، أن الجهود الرامية لتحقيق السلام بين تركيا وحزب العمال الكردستاني، قد انعكست إيجابًا على الأوضاع في شمال وشرق سوريا، معربة عن رغبة الأكراد السوريين في فتح حوار مباشر مع أنقرة، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
فتح آفاق جديدة للتعاون بين الأكراد وتركيا
جاءت تصريحات "أحمد" خلال، مؤتمر عن السلام نظم في إسطنبول بواسطة حزب المساواة وديموقراطية الشعوب التركي المعارض، شددت على أهمية الحوار كخطوة استراتيجية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وفتح آفاق جديدة للتعاون بين الأكراد وتركيا.
وقالت "أحمد"، في كلمة ألقاها عبر تقنية الفيديو باللغة الكردية: "نحن نسعى إلى عملية حوار واضحة مع تركيا، وحوار يفهمه الأكراد في سوريا، بهدف فتح الحدود وتعزيز التواصل بين شعوبنا".
تحقيق حقوق الأقلية الكردية في تركيا
وأضافت، أن التغيرات الأخيرة في مسار حزب العمال الكردستاني، الذي أعلن في مايو الماضي وقف كفاحه المسلح الذي دام أربعة عقود، وتحويل تركيزه إلى النشاط السياسي والديمقراطي لتحقيق حقوق الأقلية الكردية في تركيا، قد أعطت زخماً جديدًا للأمل بين الأكراد في سوريا والمنطقة بشكل عام.
وأشارت إلى أن الإفراج عن زعيم الحزب المسجون، عبد الله أوجلان، سيعزز بشكل كبير جهود السلام ويعطيها زخماً أسرع، معتبرة أن وجوده في السجن يقيد قدرة اتخاذ خطوات فعّالة وسريعة في العملية.
وأشادت، بالمبادرات التركية الأخيرة في الحوار مع الحكومة السورية الجديدة، مؤكدة أن أنقرة تبذل جهودًا لفتح قنوات تواصل مباشرة مع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا. وأضافت: "نرى أن هناك مقاربة دقيقة في هذا الشأن، وهذه الخطوات تمثل بداية مهمة لبناء الثقة بين الأطراف المختلفة".

موقف عدائي تجاه قوات سوريا الديمقراطية
وكانت تركيا قد حافظت طوال سنوات على موقف عدائي تجاه قوات سوريا الديمقراطية، معتبرة إياها امتدادًا لحزب العمال الكردستاني، ودافعت عن دمج هذه القوات في الجيش والأجهزة الأمنية السورية. ورغم توقيع اتفاق في 10 مارس ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية في المؤسسات الوطنية السورية، إلا أن تطبيق الاتفاق شهد تأخرًا نتيجة اختلاف وجهات النظر بين الأطراف المعنية.
زعيم حزب العمال الكردستاني يمكن أن يلعب دورًا
من جهته، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن عملية السلام مع الأكراد مرتبطة بشكل مباشر بالقضية الكردية في سوريا، وأن زعيم حزب العمال الكردستاني يمكن أن يلعب دورًا محوريًا في هذه العملية.
وقال فيدان خلال منتدى الدوحة: "لقد تواصلنا سابقًا مع قيادة الحزب في إطار جهود السلام بين 2009 و2013، ووصلنا إلى تفاهم قبل أن تتغير الظروف لاحقًا، لذا فإن سوريا اليوم تلعب دورًا محوريًا في نجاح أي مسار سلام".

سيمتد ليشمل الشرق الأوسط بأسره
وأشارت إلى أن نجاح عملية السلام بين تركيا والأكراد لن يقتصر أثره على البلدين، بل سيمتد ليشمل الشرق الأوسط بأسره. وأكدت أن أكراد سوريا ملتزمون بالتعايش مع جميع المكونات، ويرفضون الانقسامات التي قد تؤدي إلى صراعات جديدة.
وقالت: "نحن لا ندعم تقسيم سوريا أو أي دولة أخرى. السلام والتعاون هما السبيل الوحيد لضمان مستقبل آمن ومستقر لكل المجتمعات في المنطقة".

