اليوم.. انطلاق فعاليات المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء بمشاركة 70 دولة
تنطلق اليوم الثلاثاء، فعاليات المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء، الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية بالتعاون مع الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحت عنوان "صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي.
يُعقد المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء، على مدار يومي الثلاثاء والأربعاء 12 و13 أغسطس، بحضور دولي رفيع المستوى يضم مفتين، وزراء، علماء شريعة، وخبراء تكنولوجيا من أكثر من 70 دولة، لمناقشة التحديات التي تواجه الإفتاء في ظل التحولات الرقمية وثورة الذكاء الاصطناعي.
يشهد المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء، مناقشات مكثفة تهدف إلى وضع إطار متكامل لصناعة الإفتاء الرشيد، القادر على مواكبة التطورات التكنولوجية مع الحفاظ على ثوابت الشريعة الإسلامية.
دور الذكاء الاصطناعي في تحسين آليات الإفتاء
ويتناول المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء، دور الذكاء الاصطناعي في تحسين آليات الإفتاء، من خلال تقديم حلول مبتكرة لتحليل الفتاوى، وتسهيل الوصول إلى المعلومات الشرعية، مع ضمان الدقة والمصداقية.
كما يركز على تطوير مهارات المفتين للتفاعل مع التحديات الرقمية، مثل انتشار المعلومات المغلوطة وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الخطاب الديني.
يؤكد هذا الحدث العلمي مكانة مصر الرائدة في مجال الإفتاء العالمي، حيث تُعدّ دار الإفتاء المصرية مرجعية أساسية في إصدار الفتاوى وتطوير الخطاب الديني.
ويعكس المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء، الثقة الدولية المتزايدة في قدرة مصر على قيادة الجهود العالمية لمواجهة التحديات التي تفرضها التحولات الرقمية، خاصة في ظل الدور المتزايد للتكنولوجيا في تشكيل الرأي العام. ومن المتوقع أن ينتج المؤتمر خارطة طريق لتطوير الإفتاء، تركز على تعزيز التكامل بين العلم الشرعي والتكنولوجيا الحديثة، مع الحفاظ على القيم الإسلامية.
تشمل جلسات المؤتمر مناقشات حول كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل النصوص الشرعية، وتطوير أدوات رقمية لتسهيل الإفتاء، بالإضافة إلى تدريب المفتين على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة. كما يتناول المؤتمر قضايا حساسة مثل مكافحة التطرف والتضليل الديني عبر المنصات الرقمية، وتعزيز دور المفتي في بناء خطاب ديني متوازن يعالج قضايا العصر. ويشارك في المؤتمر نخبة من الخبراء التكنولوجيين لاستعراض أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في المجال الديني.
يبرز المؤتمر التزام مصر بدعم الخطاب الديني المستنير، حيث تسعى دار الإفتاء إلى تقديم نموذج عالمي للإفتاء الرشيد يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
ومن المتوقع أن تسهم مخرجات المؤتمر في وضع معايير دولية للإفتاء في عصر الذكاء الاصطناعي، مما يعزز دور مصر كمركز للإشعاع الفكري والديني.

