ماسك يثير الجدل.. يدعو إلى تفكيك الاتحاد الأوروبي واستعادة السيادة للدول
أطلق رجل الأعمال والملياردير الشهير، إيلون ماسك، اليوم السبت، تصريحًا مثيرًا للجدل دعا فيه إلى إلغاء الاتحاد الأوروبي وإعادة السيادة إلى الدول الأعضاء بشكل فردي، مؤكدًا أن هذا الإجراء من شأنه تمكين الحكومات من تمثيل شعوبها بشكل أكثر فعالية وشفافية، وفقًا لوكالة " سبوتنيك".
تلبي تطلعات شعوبها بصورة حقيقية
وجاءت تصريحات ماسك عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، التي يملكها، حيث أكد أن إعطاء الدول حق التحكم الكامل في سياساتها الوطنية سيتيح للحكومات فرصة أفضل لفهم احتياجات مواطنيها والرد عليها بما يخدم مصالحهم بشكل مباشر. وأضاف ماسك أن النظام الموحد الحالي قد يعيق أحيانًا قدرة الدول على اتخاذ القرارات التي تلبي تطلعات شعوبها بصورة حقيقية.
وتأتي تصريحات ماسك في وقت تواجه فيه منصة "إكس" عقوبات أوروبية صارمة، بعد أن أعلنت المفوضية الأوروبية، يوم الجمعة، فرض غرامة مالية بلغت 120 مليون يورو على المنصة، بسبب مخالفات تتعلق بقانون الخدمات الرقمية الأوروبي.
تجاوزات تتعلق بالشفافية
وأوضح المتحدث الرسمي باسم المفوضية الأوروبية، توماس رينييه، أن الغرامة جاءت نتيجة تجاوزات تتعلق بالشفافية، أبرزها منح المستخدمين إمكانية دفع رسوم للحصول على "العلامة الزرقاء" لتوثيق الحساب، فضلاً عن نقص الشفافية في مكتبة الإعلانات، وحرمان الباحثين من الوصول إلى البيانات العامة وفقًا للقوانين الأوروبية.
وكانت المفوضية قد أبلغت منصة "إكس" في يوليو 2025 بنتائج تحقيقاتها الأولية، التي أكدت انتهاك الشركة لقواعد قانون الخدمات الرقمية، خاصة فيما يتعلق بالوصول إلى البيانات وشفافية الإعلانات، محذرة من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى غرامات تصل إلى 6% من إجمالي الإيرادات السنوية للشركة.
تنظيم عمل المنصات الرقمية الكبرى
يذكر أن قانون الخدمات الرقمية دخل حيز التنفيذ في أغسطس 2023، ويهدف إلى تنظيم عمل المنصات الرقمية الكبرى، وضمان مكافحة المحتوى الضار، مثل العنصرية، وبيع المخدرات، والسلع المقلدة، ونشر المواد الإباحية للأطفال، والمعلومات المضللة. كما يلزم القانون المنصات بشرح آلية عمل الخوارزميات، وتقديم بدائل للتوصيات لضمان شفافية أكبر للمستخدمين والباحثين على حد سواء.
تعكس موقفه الداعم للسيادة الوطنية
تصريحات ماسك حول الاتحاد الأوروبي أثارت جدلًا واسعًا بين السياسيين والمحللين، حيث رأى البعض أنها تعكس موقفه الداعم للسيادة الوطنية والحكومات القادرة على اتخاذ قرارات مستقلة، بينما اعتبرها آخرون محاولة لإبعاد الأنظار عن العقوبات الأوروبية الموقعة على منصته.

