مسؤول سابق بالبيت الأبيض: ترامب فشل في استغلال الحرب للضغط على موسكو|فيديو
أكد مارك فيفل، مسؤول الاتصالات السابق بالبيت الأبيض، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تسعى في الفترة الحالية إلى الدفع بمسار سياسي لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، رغم ما يحيط بالمشهد من تعقيدات متشابكة سياسياً وميدانياً.
وأوضح فيفل، أن الإدارة الأمريكية تحاول تبني مقاربة جديدة تقوم على فتح مسار تفاوضي، إلا أن هذا النهج يصطدم بمعادلات دولية تتغير باستمرار وتؤثر على قدرة واشنطن على فرض رؤيتها للحل.
تحالفات اقتصادية روسية تقلل أثر العقوبات الغربية
وأشار فيفل، في مداخلة عبر برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن الرئيس ترامب ورغم خبرته الطويلة في التفاوض وإدارة الملفات الحساسة، لم ينجح في استغلال الحرب الأوكرانية كأداة ضغط مباشرة وفعالة على موسكو، وعزا ذلك إلى طبيعة المشهد الدولي الذي بات أكثر تعقيداً، نتيجة تعدد القوى المؤثرة وتنوع مصالح الدول المتشابكة في الأزمة.
وأضاف المسؤول الأمريكي السابق، أن روسيا تمكنت خلال السنوات الأخيرة من بناء شبكة تحالفات اقتصادية قوية ساعدتها على امتصاص الضغوط الناتجة عن العقوبات الغربية، وأشار إلى أن تعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول كبرى مثل الصين والهند كان له دور مهم في دعم الاقتصاد الروسي وتوفير بدائل للأسواق الغربية.
العقوبات الغربية فقدت جزءاً من تأثيرها نتيجة المسارات البديلة
وتابع فيفل، قائلاً إن استمرار تدفق الموارد المالية إلى موسكو حدّ بشكل واضح من قدرة إدارة ترامب على استخدام العقوبات كأداة استراتيجية لانتزاع تنازلات سياسية من الحكومة الروسية، وأوضح أن واشنطن، ورغم تشديدها المتواصل للعقوبات وتوسيع قوائم الحظر، لم تتمكن من دفع موسكو إلى تغيير مواقفها تجاه الحرب، بسبب وجود مسارات مالية وتجارية بديلة سمحت لها بالاستمرار في التمويل العسكري.
ملف معقد يحدّ من قدرة واشنطن على فرض تنازلات روسية
وأشار فيفل، إلى أن تعقّد المشهد الجيوسياسي حدّ من قدرة ترامب على استثمار ملف الحرب الأوكرانية كوسيلة للضغط على روسيا، رغم الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها واشنطن لمحاصرة موسكو سياسيًا واقتصاديًا، وأضاف أن روسيا تمكنت من المناورة في أكثر من اتجاه، سواء من خلال الشراكات الدولية أو من خلال تعزيز تعاونها في قطاعات الطاقة والتسليح.