من مقلب قمامة إلى معجزة معمارية.. قصة دير الأنبا سمعان في قلب المقطم
يشهد جبل المقطم تحولًا جذريًا خلال العقود الماضية، بعدما تحولت منطقة كانت مخصصة لجمع القمامة إلى واحد من أكبر الصروح الدينية والمعمارية في الشرق الأوسط، وهو دير الأنبا سمعان الخراز الواقع بمنطقة الأباجية في مصر القديمة.
بداية إنشاء دير الأنبا سمعان
وتعود بداية إنشاء الدير إلى فبراير 1974 عقب اكتشاف المغارة التي دفن بها القديس سمعان الدباغ، ليبدأ بعدها أهالي المنطقة، ومعظمهم من جامعي القمامة، في بناء الدير تدريجيًا.
وبحسب خدام الدير، نقل السكان أكثر من 2.5 مليون حجر بأيديهم حتى اكتمل البناء بصورته الحالية.

دور المتنيح القمص سمعان إبراهيم
وفي ذات السياق، لعب المتنيح القمص سمعان إبراهيم، دورًا محوريًا في خدمة المنطقة وقيادة عملية البناء منذ تعيينه كاهنًا عام 1978، مشيرين إلى أنه كان يُلقب بـ"عمدة المقطم" و"أسد المقطم" لما قدمه من جهود روحية وإنسانية.

ويضم الدير ست كنائس، أبرزها كاتدرائية العذراء والقديس سمعان التي تُعد أكبر كنيسة في مصر، بسعة تصل إلى نحو 20 ألف مصلٍ، وبها 76 جدارية منقوشة في صخور الجبل. كما يضم الدير كنائس الأنبا شنودة، والأنبا بولا والأنبا أنطونيوس، وكنيسة مارمرقس وغيرها.
وتشير إحدى إصدارات الدير إلى أن المنطقة شهدت نقطة تحول عام 1969 بقرار نقل جامعي القمامة إلى روابي المقطم حيث أقاموا عششًا بدائية.



