أمل الحناوي: الخطة الأمريكية للسلام تشعل الانقسام بين الداعمين الغربيين
أكدت الإعلامية أمل الحناوي، أن العاصمة الأمريكية واشنطن تشهد حالة غير مسبوقة من الجدل السياسي عقب إعلان الإدارة الأمريكية خطة سلام جديدة لإنهاء الحرب الدائرة في أوكرانيا منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف.
وأوضحت أن هذه الخطة، التي وصفتها الإدارة بأنها «واقعية» وتشكل مخرجًا سياسيًا قابلًا للتطبيق، خلقت موجة واسعة من ردود الفعل داخل الأوساط المؤيدة لأوكرانيا في الولايات المتحدة.
انتقادات داخل الكونغرس واتهامات بالخضوع للضغوط الروسية
وأشارت الحناوي، خلال برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن كثيرًا من المحللين والسياسيين الأمريكيين يعتبرون هذه الخطوة بمثابة تراجع واضح عن الموقف الأمريكي التقليدي، والذي كان يقوم على دعم مطلق لأوكرانيا عسكريًا وسياسيًا في مواجهة روسيا منذ اندلاع الحرب.
وأضافت الحناوي، أن أصواتًا بارزة داخل الكونغرس، إلى جانب عدد من الصحف ووسائل الإعلام الأمريكية، وصفت الخطة بأنها «تنازل غير مبرر لموسكو»، معتبرة أن مضمونها يميل إلى الضغط على كييف لقبول تسوية قد تفرض تنازلات جغرافية أو سياسية لا تجد قبولًا لدى الشارع الأوكراني أو حلفائه الأوروبيين.
ولفتت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يواجه موجة انتقادات داخلية حادة بسبب ما يراه البعض ضغطًا مباشرًا على القيادة الأوكرانية للقبول بالخطة الجديدة، واعتبر منتقدوه أن هذا الأسلوب قد يضعف وحدة الموقف الغربي ويبعث برسائل خاطئة إلى موسكو، مفادها أن الولايات المتحدة باتت مستعدة لتخفيف التزامها تجاه كييف.
انعكاسات الانقسام الأمريكي على العواصم الأوروبية
وتابعت الحناوي، مؤكدة أن هذا الجدل داخل واشنطن يترك أثرًا واضحًا على الموقف الغربي العام، إذ بدأ عدد من العواصم الأوروبية يتريث في إعلان موقف واضح من المبادرة الأمريكية، بانتظار معرفة اتجاهات القرار الأمريكي النهائي، وأشارت إلى أن الدول الأوروبية تدرك أن أي تغيير في سياسة واشنطن تجاه الأزمة الأوكرانية سينعكس مباشرة على حجم الدعم المقدم لكييف، سواء على المستوى العسكري أو المالي.
مرحلة جديدة من التعقيد السياسي
وقالت الحناوي، إن المشهد الحالي ينبئ بمرحلة جديدة من التعقيد السياسي، قد تسهم في إعادة ترتيب موازين القوى داخل التحالف الغربي الداعم لكييف، وأضافت أن استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة سيؤثر على برامج المساعدات العسكرية والمالية الموجهة لأوكرانيا، خاصة إذا استمرت الأصوات المعارضة للخطة الأمريكية في الضغط على إدارة البيت الأبيض.