من "حروب الوعي".. جامعة الفيوم تحذر الطلاب من مخاطر "التهديدات الرقمية"
أُقيمت ندوة بعنوان "الأمن السيبراني ودوره في تعزيز الأمن القومي، توعية طلاب جامعة الفيوم بمخاطر التهديدات الرقمية" تحت رعاية الدكتور ياسر مجدي حتاته رئيس جامعة الفيوم، وإشراف الدكتور شريف محمد العطار نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب.
جاءت الندوة، بالتعاون بين أسرة طلاب من أجل مصر وكلية علوم الرياضة، بحضور الدكتور أشرف العباسي عميد كلية علوم الرياضة، والدكتور وائل طوبار منسق عام الأنشطة الطلابية بالجامعة، والدكتور محمد كمال منسق عام أسرة طلاب من أجل مصر، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والإداريين والطلاب ، وحاضر خلال الندوة الدكتور محمد محسن رمضان مستشار الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية، بالمكتبة المركزية بالجامعة.
أكد الدكتور أشرف العباسي، أن كلية علوم الرياضة تهدف إلى تحقيق ركيزتين أساسيتين هما التعليم والنشاط، وخاصة أن النشاط الطلابي يُعد أحد الأعمدة الجوهرية داخل الكلية، موجّهًا الطلاب إلى أهمية المشاركة الفعّالة في مختلف الأنشطة. وتابع أن الندوة تركز على مفاهيم الأمن السيبراني وطرق حماية البيانات.
وأوضح، الدكتور وائل طوبار، أننا نعيش في عصر تتزايد فيه قيمة المعلومات والبيانات، وأن اللقاء يتناول معلومات ضرورية تساعد الطلاب على كيفية الحفاظ على خصوصية بياناتهم وصورهم ومستنداتهم ضد أي محاولات للاختراق، خاصة أن الأمن السيبراني أصبح "موضوع الساعة".
وذكر الدكتور محمد كمال، أن العالم يشهد تدفقًا هائلًا للمعلومات، مما يجعل الحاجة إلى الحماية الرقمية أكثر إلحاحًا، مشيرًا إلى أن الأمن السيبراني يرتكز على عدد من المحاور الأساسية تشمل دور الأفراد وضرورة توعيتهم بأساليب حماية البيانات، والإجراءات المؤسسية لحماية الأنظمة، بالإضافة إلى التقنيات الأمنية.
وخلال الندوة، تناول الدكتور محمد محسن محاور الندوة الأساسية، والتي تضمنت: الأمن والوعي الرقمي و حروب الوعي الرقمي ومعركة الإنسان ضد خوارزميات التلاعب و أساليب الاستهداف الرقمي و تعريف الهندسة الاجتماعية و تهديدات الذكاء الاصطناعي السيبرانية و كيفية بناء مجتمع رقمي آمن في عصر الذكاء الاصطناعي.
ناقش مجموعة من التعريفات الأساسية، منها: التحول الرقمي، والرقمنة، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن التكنولوجيا أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة الإنسان، مؤكدًا أن الحروب الحديثة لم تعد تقليدية، بل أصبحت تعتمد على جيوش إلكترونية.
وأضاف أن الدولة المصرية تمتلك رؤية واستراتيجية 2030 في مجال الأمن المعلوماتي، والتي تشمل حماية البيانات، وإنشاء بنية تحتية قوية، وإيجاد مخزن بيانات ضخم، مؤكدًا أن البيانات أصبحت المورد الأكثر قيمة في العالم الرقمي.
وحذّر محسن من أساليب النصب والاحتيال الإلكتروني، موجّهًا نصائح للفتيات بضرورة الحرص على بياناتهن وصورهن، واللجوء إلى الأسرة ثم الأجهزة الأمنية المختصة عند التعرّض لأي ابتزاز إلكتروني.
شرح مفهوم الهندسة الاجتماعية باعتباره "فن التلاعب بالبشر وخداعهم"، مستعرضًا أمثلة من أدوات الاستهداف الرقمي مثل: جهاز Flipper Zero، وجهاز Rubber Ducky USB، إلى جانب عدد من أجهزة التجسس المختلفة.
واختتم الدكتور محمد محسن كلمته بالتأكيد على خطورة الاتصال بشبكات الواي فاي العامة، والحذر من مسح رموز QR غير الرسمية، وتجنب الضغط على اللينكات المجهولة.
وفي ختام الندوة، قام الدكتور أشرف العباسي والدكتوروائل طوبار بتكريم الدكتور محمد محسن ومنحه درع كلية علوم الرياضة تقديرًا لمشاركته القيمة.

