أكرم القصاص: التعليم الفني ركيزة للأمن القومي المصري|فيديو
أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن ملف التعليم في مصر لم يعد مجرد قطاع خدمي، بل أصبح من أهم ركائز الأمن القومي، باعتباره أساس التنمية الشاملة وبوابة تعزيز قدرات الدولة في مواجهة التحديات المستقبلية.
وأشاد بالاهتمام الكبير الذي يوليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، لملفَي التعليم الفني والمدارس اليابانية، باعتبارهما من أهم محركات التطوير والتنمية في مصر خلال السنوات الأخيرة.
أزمة العمالة الفنية ونقص المهارات داخل المصانع المصرية
وأشار القصاص، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "اليوم" على قناة DMC، إلى أن التعليم الفني تحديدًا ظل يعاني من الإهمال لعقود طويلة، قبل أن يتحول اليوم إلى نقطة ارتكاز رئيسية لتوفير فنيين مهرة قادرين على دعم الصناعة المصرية، والمساهمة في جذب الاستثمارات وتعزيز كفاءة المشروعات القومية الكبرى.
وأوضح الكاتب الصحفي أن التوجيهات الرئاسية بوضع التعليم الفني في مقدمة أولويات الدولة جاءت في توقيت حساس، حيث تعاني كثير من المصانع المصرية من نقص حاد في العمالة الفنية المؤهلة، وقال إن الرئيس السيسي شدد على ضرورة دعم المدارس الفنية التابعة للشركات الكبرى، لتوسيع قدرتها على تخريج كوادر مدربة تستطيع الانخراط مباشرة في سوق العمل.
ولفت القصاص، إلى أن خريجي هذه المدارس يحصلون على فرص عمل فورية برواتب مرتفعة، مستشهدًا بتصريحات سابقة لوزير الصناعة أكد فيها أن بعض المصانع تضطر لاستقدام عمالة أجنبية برواتب عالية بسبب نقص الفنيين المحليين.
التعليم الفني يحقق معادلة الدمج بين الخبرة العملية والدراسة الجامعية
وأضاف القصاص، أن التطوير الجاري في التعليم الفني نجح في حل معادلة صعبة كانت تشكل عائقًا أمام الكثير من الأسر، إذ أصبح بإمكان الطلاب المتفوقين استكمال دراستهم الجامعية في كليات الهندسة والتخصصات التقنية، وأكد أن هذا الدمج بين المهارة العملية والخلفية الأكاديمية يخلق جيلاً جديدًا من الكفاءات التي يحتاجها الاقتصاد الوطني، ويحسن من الصورة الذهنية للتعليم الفني باعتباره مسارًا واعدًا وليس خيارًا بديلاً.
وأوضح أن ربط التعليم الفني بمتطلبات الصناعة، مع إشراف الشركات الكبرى على التدريب العملي، أسهم في تعزيز جودة المخرجات وتلبية احتياجات سوق العمل بشكل مباشر، ما يجعل هذا المسار أحد أهم أدوات الدولة لسد فجوة المهارات داخل القطاع الصناعي.
نجاح التجربة اليابانية ودورها في بناء شخصية الطالب
وفيما يتعلق بتوجيهات القيادة السياسية بالتوسع في المدارس اليابانية خلال السنوات الخمس المقبلة، وصف أكرم القصاص، التجربة بأنها "بالغة النجاح"، وذلك لأنها تعتمد على منهج تربوي يقوم على المعايشة اليومية، وتنمية الانضباط، وتعزيز المسؤولية لدى الطلاب منذ الصغر، وأوضح أن الطلاب في هذه المدارس يشاركون في نظافة وتنظيم وإدارة البيئة التعليمية، ما يخلق لديهم حسًا قويًا بالانتماء ويعزز قيم العمل الجماعي.