رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عاصفة مدارس مصر.. فضائح الاعتداءات تشعل الغضب وتفجّر قرارات عاجلة|تقرير

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

أثارت وقائع اعتداءات طالت أطفالًا في مدرستين بمحافظتي البحيرة والإسكندرية غضبا واسعا، وأعادت ملف الرقابة على المدارس الخاصة إلى الواجهة، مما دَفعت الجهات التعليمية لاتخاذ إجراءات عاجلة لضمان بيئة أكثر أمنًا للطلاب.

في الإسكندرية، تولّت لجنة مختصة من المديرية إدارة إحدى مدارس اللغات في منطقة المنتزه، بعد التأكد من تورّط عامل في السبعينيات من عمره ويعمل «جنايني» في الاعتداء على خمسة أطفال بمرحلة رياض الأطفال. 

وبدأت اللجنة فور تسلّمها أعمال الإدارة مراجعة شاملة للملفات الإدارية والمالية والتعليمية، تنفيذًا لتوجيهات الوزارة بوضع المدرسة تحت الإشراف الكامل لحين انتهاء التحقيقات.

وفي تطور موازٍ، أحالت جهات التحقيق المتهم إلى محكمة الجنايات بتهمتي الخطف وهتك العرض، عقب تلقي عدة بلاغات من أولياء الأمور وتوثيق الاتهامات بتقارير طبية وشهادات رسمية.

أما في البحيرة، فقد أثار الحكم بالسجن المؤبد في قضية «طفل دمنهور» تفاعلًا واسعًا بعدما أثبتت التحقيقات تعرض الطفل لاعتداءات متكررة داخل مدرسة خاصة. 

وأعقب صدور الحكم اتخاذ إجراءات إدارية شملت إقالة مديرة المدرسة وتشكيل لجنة لمراجعة أنشطتها وضوابط الأمان داخلها.

وتزامنًا مع تصاعد هذه الوقائع، تتزايد مخاوف أولياء الأمور بشأن معايير تعيين العاملين في المدارس الخاصة وإجراءات المتابعة داخلها، ما أدى إلى تصاعد الدعوات لتشديد الرقابة، وتفعيل التفتيش المفاجئ، وتطبيق برامج إلزامية لحماية الأطفال ومنع أي تجاوزات قد تهدد سلامتهم.

وتشهد الفترة الحالية استعدادًا لإجراء مراجعات موسعة على منظومة الرقابة التعليمية، في إطار سعي الجهات المختصة لاستعادة ثقة المجتمع وضمان بيئة مدرسية آمنة لا تتكرر فيها مثل هذه الحوادث.

وفى سياق آخر، أعلنت إدارة إحدى المدارس الدولية بمدينة السلام عن اتخاذ إجراءات عاجلة بعد تعرض عدد من طلاب مرحلة رياض الأطفال لاعتداء من قبل بعض العاملين بالمدرسة، في واقعة تخضع حاليا للتحقيقات الجنائية.

وشملت الإجراءات: غلق منطقة الألعاب خلف الملعب، قصر تواجد الأطفال على الحديقة المؤدية للفصول، استبعاد العمال الذكور واستبدالهم بالعاملات، وزيادة الإشراف خلال الفسح والانصراف، وتنفيذ برنامج توعوي حول الحماية من التحرش.

وأكدت الإدارة تعاونها الكامل مع الأجهزة الأمنية ومباحث قسم السلام ثان، كما تكليف المستشار القانوني للمتابعة ومراقبة مجريات التحقيق لضمان حقوق الطلاب وأولياء الأمور.

وفي واقعة مماثلة بمدينة العبور، كشف تحقيق النيابة عن تعرض 6 أطفال لانتهاكات على يد عاملين وكهربائي وفرد أمن، حيث تم القبض عليهم ووضعهم تحت الحبس الاحتياطي.

من جهته، طالب النائب الدكتور إيهاب رمزي، الحكومة بإعادة تقييم العاملين بالمدارس ووضع ضوابط صارمة لحماية الطلاب، بما في ذلك إنشاء وحدات حماية الطفل، تركيب كاميرات مراقبة، وتفعيل خط ساخن للإبلاغ عن أي تجاوزات.

وأكدت وزارة التربية والتعليم أن المدارس المتورطة وضعت تحت الإشراف المالي والإداري الكامل، مع متابعة التحقيقات لضمان محاسبة كل مقصر. 

وفى سياق خر,كشفت تحريات أجهزة الأمن بمديرية أمن القاهرة ملابسات القبض على أربعة متهمين في واقعة التعدي على عدد من تلاميذ مدرسة سيدز الدولية للغات بطريق مصر–الإسماعيلية الصحراوي بمنطقة السلام، عقب تلقي عدة بلاغات من أولياء أمور أطفال بالمرحلة التمهيدية.

البداية جاءت عندما حضر موظف إلى قسم شرطة السلام ثانٍ بصحبة نجله البالغ من العمر خمس سنوات، وقدم بلاغًا يتهم فيه أربعة من العاملين بالمدرسة—عاملي نظافة، وعامل صيانة، وفرد أمن—بالتحرش بطفله لمدة شهر كامل، وفق ما أكده الطفل لوالده.

وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية إلى المدرسة لفحص البلاغ، وتم ضبط المتهمين، وسماع أقوال بقية تلاميذ المرحلة نفسها. إلا أن المتهمين أنكروا تمامًا ارتكاب الواقعة خلال التحقيقات الأولية.

وخلال الفحص، تقدّم والدان آخران ببلاغين مماثلين، أفادا فيهما بقيام المتهمين أنفسهم بالتعدي على طفلتيهما، اللتين تبلغان من العمر خمس سنوات أيضًا. واستمع رجال المباحث لأقوال الطفلتين، اللتين أكدتا تعرضهما للاعتداء في فترات متفرقة داخل المدرسة.

وحرر محضر بالواقعة، فيما تواصل أجهزة الأمن سماع أقوال أولياء الأمور والمتواجدين بالمدرسة وقت الأحداث، بالتنسيق مع الجهات المختصة، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات وعرض المتهمين على النيابة العامة لمباشرة إجراءاتها القانونية.

تابع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بدقة وحرص شديدين، كافة تفاصيل الواقعة اللاإنسانية التي شهدتها مدرسة سيدز الدولية بالقاهرة تجاه عدد من أبنائنا الطلاب.

ووجَّه الوزير محمد عبد اللطيف منذ اللحظة الأولى لظهور تفاصيل الواقعة بسرعة إيفاد لجنة موسّعة إلى المدرسة للتحقيق في ملابساتها.

وبناءً على ما توصلت إليه تحقيقات اللجنة الوزارية في ملابسات الواقعة التي تعد حاليًا قيد تحقيقات النيابة العامة، أصدر الوزير محمد عبد اللطيف القرارات التالية:

- وضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري وتم استلامها لإدارتها من قبل الوزارة إداريا وماليا بشكل كامل.

- إحالة كافة المسئولين الذين ثبت تورطهم في التستر أو الإهمال الجسيم في حماية الطلاب بالمدرسة للشئون القانونية.

وفي هذا السياق، قال الوزير محمد عبد اللطيف: لا يوجد جرم أشد قسوة من أن تمتد يدٌ إلى طفل، أطفالنا أمانة في أعناقنا، وحمايتهم واجب لا يقبل التهاون وأي مدرسة لا تلتزم بمعايير الأمان والسلامة ولا تصون حقوق أبنائنا لا تستحق أن تكون ضمن المنظومة التعليمية المصرية وسيتخذ ضدها إجراءات رادعة".

وشدد الوزير على أن أي مساس بطفل من أبنائنا جريمة لا تُغتفر وأولوية التعامل معها تسبق أي شأن تعليمي، فصون كرامة وسلامة الأطفال وحمايتهم هو صون للوطن بأكمله.

وفي وقت لاحق، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على ثلاثة موظفين في مدرسة سيدز الدولية التابعة لإدارة السلام، بعد اتهامهم بالاعتداء الجنسي والتحرش بصغيرتين داخل المدرسة، في واقعة أثارت صدمة واسعة بين أولياء الأمور.

وبحسب التحريات الأولية، بدأت القضية بعد تلقي قسم شرطة العبور بلاغًا من عدد من أولياء الأمور يتهمون فيه عامل نظافة وفني كهرباء وموظفًا آخر بالتعدي على طفلتيْن في المرحلة الدراسية "كي جي 2".

وكشفت البلاغات أن والدة طفل يبلغ من العمر 6 سنوات لاحظت حديثه عن تعرض زميلتيه لتحرش داخل المدرسة، ما دفعها للتواصل مع والدة إحدى الطفلتين، التي أكدت أن ابنتها بالفعل تعرضت لاعتداء جنسي، الأمر الذي أثار الشكوك حول وقوع حوادث مماثلة.

وعلى الفور، حرر أولياء الأمور محاضر رسمية ضد المتهمين وإدارة المدرسة بقسم شرطة العبور، فيما باشرت مباحث العبور التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء