«بينج لو» تكشف تحديات استقبال 15 ألف زائر يوميًا في جناح توت عنخ آمون| فيديو
قالت بينج لو، مديرة مشروع تصميم جناح توت عنخ آمون بالمتحف المصري الكبير، إن استقبال 15 ألف زائر يوميًا كان أحد أبرز التحديات عند وضع تصميم الجناح، موضحه أن الهدف الرئيسي من التصميم كان ضمان حماية القطع الأثرية مع تقديم تجربة مشاهدة مميزة لكل زائر، بحيث يشعر بأن كل قطعة معروضة تحظى بالاهتمام الكافي.
وأضافت بينج لو، في تصريحات لـ"إكسترا نيوز"، أن التخطيط الجيد للممرات كان جزءًا أساسيًا من هذا التصميم، حيث تم تقسيم حركة الزوار إلى مسارات محددة، مع توفير ممرات إضافية للقطع الأثرية الأكثر أهمية، مثل القناع الذهبي، لضمان تدفق سلس للزوار دون الاكتظاظ أو التسبب في أي أضرار للقطع النادرة.
تصميم مبتكر لإدارة حركة الزوار
وأوضحت بينج لو أن الغرفة الرئيسية صُممت بطريقة تمنح مساحة محدودة لعدد محدود من الزوار في نفس الوقت، بما يضمن مشاهدة مريحة لكل القطع المعروضة، كما تم استخدام زجاج مانع للانعكاسات وتقنيات عرض متطورة تسمح للزائر برؤية القطع الأثرية من مختلف الزوايا بوضوح كامل، مع الحفاظ على سلامة القطع الثمينة.
وأكدت بينج لو أن التصميم اشتمل على توفير طرق مختصرة لإدارة تدفق المجموعات داخل المعرض، ما يساعد في تنظيم الزيارات بشكل فعال وتحسين تجربة الجمهور، هذا النهج يضمن أن كل زائر يمكنه الاستمتاع بالتفاصيل الدقيقة لكل قطعة دون شعور بالازدحام أو الضغط.
خلق تجربة متحفية متكاملة
وأشارت بينج لو إلى أن الهدف كان خلق تجربة فنية ومتحفية متكاملة، تجمع بين عرض القطع الأثرية بأمان وجاذبية بصرية، وتمكين الزائر من مشاهدة كل قطعة وكأنها تُعرض لأول مرة، مضيفًا أن فريق التصميم حرص على الدمج بين الجمال الفني والوظائف العملية لضمان أفضل تجربة للزوار من جميع الأعمار.
وتابعت بينج لو: "كما تم التركيز على التفاصيل الصغيرة مثل الإضاءة وتقنيات العرض، لتسليط الضوء على النقوش والتفاصيل الدقيقة للقطع الأثرية، بما يخلق إحساسًا بالاندماج في التاريخ المصري القديم، ويحفز الزوار على التفاعل مع المعروضات بشكل أكثر قربًا وواقعية".
الحفاظ على القطع الأثرية
أكدت بينج لو أن حماية القطع الأثرية كانت محورًا رئيسيًا في التصميم، مع الحرص على استخدام مواد عرض تحمي القطع من التلف والإضاءة الضارة، مردفه أن كل جزء من المعرض تم التفكير فيه بعناية لضمان توازن مثالي بين العرض البصري والحفاظ على الأمان الكامل للقطع التاريخية.
وذكرت بينج لو أن التصميم يسمح أيضًا للزوار بالتحرك بحرية عبر الجناح، مع مسارات واضحة لتفادي أي اصطدام أو أضرار محتملة للقطع الأثرية، وهو ما يجعل تجربة الزيارة ممتعة وآمنة في الوقت نفسه.

رؤية مستقبلية لتجربة الزائر
واختتمت بينج لو بالتأكيد على أن الهدف النهائي من جناح توت عنخ آمون هو تقديم تجربة تعليمية وثقافية متكاملة، تعكس عبقرية التصميم المصري القديم وروعة القطع المعروضة أن المعرض مصمم بحيث يمكن تحديث طرق العرض مستقبليًا بما يتوافق مع أحدث تقنيات العرض والحفاظ على القطع.
كما لفتت بينج لو إلى أن تصميم الجناح يتيح للزوار تجربة مختلفة مع كل زيارة، ما يعزز الرغبة في العودة واستكشاف المزيد، ويجعل زيارة جناح توت عنخ آمون بالمتحف المصري الكبير تجربة لا تُنسى لكل محبي التاريخ والفن والثقافة المصرية.