رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اتفاقيات التجارة الحرة تمنح المصانع وصولًا لأسواق تضم 1.5 مليار مستهلك

أرشيفية
أرشيفية

تشهد مصر توسعًا غير مسبوق في قدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية بفضل شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة، التي أصبحت اليوم واحدة من أهم أدوات الدولة لدعم الصناعة وزيادة الصادرات.

 

اتفاقيات
اتفاقيات

 1.5 مليار مستهلك حول العالم

ففي اجتماع حكومي موسع عقد في نوفمبر 2025، أكد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن هذه الاتفاقيات تمنح المصانع المصرية فرصة الوصول إلى أكثر من 1.5 مليار مستهلك حول العالم، بما يعزز توجه الدولة نحو توطين الإنتاج ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المحلية.

 ترتبط مصر بأكثر من 20 اتفاقية تجارة حرة

ويأتي هذا التوسع مدعومًا بتاريخ طويل من الشراكات التجارية، حيث ترتبط مصر بأكثر من 20 اتفاقية تجارة حرة تمتد عبر أوروبا وأفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وهو ما وضع البلاد في موقع متميز كحلقة وصل بين ثلاث قارات، مدعومة بمرور أكثر من 8% من التجارة العالمية عبر قناة السويس.

اتفاقيات - أرشيفية 
اتفاقيات - أرشيفية 

 ووفقًا لتقديرات الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، خفضت هذه الاتفاقيات تكاليف الشحن بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالأسواق الخليجية، كما قللت زمن وصول المنتجات المصرية إلى السوق الأمريكي بنحو 7 أيام مقارنة بالصين، مما يمنح المنتج المصري ميزة تنافسية واضحة.

الاتفاقيات الكبرى مع الاتحاد الأوروبي تلعب دوراً مميزاً

وتُظهر بيانات الحكومة أن الاتفاقيات الكبرى مثل الاتحاد الأوروبي، كوميسا، تركيا، إفتا، ميركوسور، وصربيا لعبت دورًا مباشرًا في زيادة التبادل التجاري، خصوصًا بعد أن وصل حجم التجارة مع الاتحاد الأوروبي وحده إلى 27.9 مليار يورو بين 2017 و2025، بينما وفرت اتفاقية كوميسا إعفاءً كاملًا للمنتجات المصرية داخل القارة الأفريقية، لتفتح الباب أمام 600 مليون مستهلك جديد في بيئة خالية من الرسوم الجمركية،  كما ساهمت اتفاقية صربيا، التي صُدق عليها في يونيو 2025، في منح المصانع إمكانية الوصول المخفض التكلفة لأسواق أوروبا الشرقية.

شهدت القطاعات الصناعية قفزة في حجم صادراتها

وبالتوازي مع توسع الاتفاقيات، شهدت القطاعات الصناعية قفزة في حجم صادراتها، حيث ارتفعت صادرات المناطق الحرة إلى 7.9 مليار دولار في 2025 مقارنة بـ4.1 مليار دولار سابقًا، حيث كانت البداية بالمنسوجات والملابس الجاهزة، التي استفادت بشكل مباشر من إلغاء الرسوم الجمركية مع الاتحاد الأوروبي، لترتفع صادراتها إلى 8.6 مليار يورو، ثم الصناعات الكيماوية والبتروكيماويات، التي دعمتها اتفاقيات تركيا وإفتا وساهمت في زيادة صادراتها بنحو 1.3 مليار يورو.

 

  أرشيفية 
  أرشيفية 

 اتفاقيتي ميركوسور وصربيا

ومن جانب آخر استفادت الصناعات الغذائية والزراعية من اتفاقيتي ميركوسور وصربيا، وهو ما عزز قدرتها التنافسية في الأسواق اللاتينية والأوروبية على حد سواء، إلى جانب استفادة الصناعات التحويلية والإلكترونيات من فرص التصنيع المشترك التي خلقتها اتفاقية صربيا، وهو ما أتاح الوصول لأسواق يتجاوز حجمها 3 مليارات مستهلك ضمن سلاسل القيمة المتكاملة.

نسبة قيمة مضافة لا تقل عن 45%

 تواجه الصناعة رغم هذه المكاسب، بعض التحديات في الاستفادة الكاملة من هذه الاتفاقيات، وعلى رأسها الالتزام بقواعد المنشأ التي تفرض نسبة قيمة مضافة لا تقل عن 45% في أسواق الكوميسا، إلى جانب الحاجة لتطوير سلاسل التوريد والقدرات اللوجستية للمصانع الصغيرة والمتوسطة، فيما وعلي الرغم من ذلك تشير توقعات الحكومة إلى إمكانية تحقيق نمو في الصادرات يصل إلى 15% خلال 2026 بفضل الاستمرار في تطبيق الحوافز الاستثمارية والتوسع في البنية التحتية اللوجستية التابعة لقناة السويس والموانئ المصرية.

فرصة استراتيجية لتعزيز دورها الصناعي عالميًا

وتبدو مصر أمام فرصة استراتيجية لتعزيز دورها الصناعي عالميًا، معتمدًة على مزيج من الاتفاقيات التجارية، والموقع الجغرافي الفريد، وسياسات الدولة الداعمة للإنتاج. وكما أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، فإن "اتفاقيات التجارة الحرة ليست مجرد أدوات اقتصادية، بل بوابة لعصر جديد من التوسع الصناعي وزيادة حضور المنتجات المصرية في العالم".

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء