المنطقة الصناعية الروسية في بورسعيد.. مشروع صناعي بـ7 مليارات دولار
تشهد المنطقة الصناعية الروسية بشرق بورسعيد تطورًا متسارعًا بعد الإعلان عن بدء الإنتاج الفعلي خلال الربع الأخير من 2025، في واحد من أكبر الاستثمارات الصناعية الروسية بالشرق الأوسط بتكلفة إجمالية تبلغ 7 مليارات دولار، حيث يأتي المشروع في إطار شراكة استراتيجية تمتد لـ50 عامًا بين مصر وروسيا، مع توسعات محتملة بالعين السخنة.

خلفية المشروع وتفاصيل تأسيسه
تأسس المشروع بموجب مذكرة تفاهم في فبراير 2016، وتوقيع اتفاق رسمي في مايو 2018، ويمتد على مساحة 5.25 كم² بمنطقة شرق بورسعيد، وبلغت تكلفة المرحلة الأولى 190 مليون دولار، مع تخصيص 120 مليون دولار إضافية للدراسات الفنية والسوقية في 2025، فيما يهدف المشروع إلى توطين الصناعات الروسية بمصر وجعلها مركزًا للتصدير نحو الأسواق الأفريقية والعالمية عبر قناة السويس.
مراحل التنفيذ حتى 2025
ينفذ المشروع على ثلاث مراحل تمتد حتى 2031:
| المرحلة | المساحة | تقدم التنفيذ حتى 2025 |
|---|---|---|
| الأولى | 1 كم² | توقيع عقد الانتفاع في مايو 2025 وبدء التشييد بنهاية العام |
| الثانية | 1.6 كم² | إعداد وتجهيز لإطلاق الإنتاج الأولي في 2026 |
| الثالثة | 2.65 كم² | تخطيط للبنية التحتية الكبرى حتى 2031 |
وأكد مجلس الوزراء أن المرحلة الأولى ستشمل تطوير 2.8 كم² بمشاركة موانئ أبوظبي في إعداد الدراسات.
قطاعات صناعية واسعة واهتمام من 32 شركة روسية
يركز المشروع على صناعات السيارات، الأخشاب، الكيماويات، الهندسة الثقيلة، الزجاج، السيراميك، الإطارات، الأجهزة الطبية، البلاستيك، وغيرها، مع خطة لإنشاء 250 منطقة صناعية فرعية، وكانت قد أبدت 32 شركة روسية رغبتها في الاستثمار، بينها 10 مؤسسات كبرى، حيث أكد نائب رئيس الوزراء الروسي أليكسي أوفيرتشوك في سبتمبر 2025 التزام موسكو بتوسيع نشاطها الصناعي في مصر وربط المشروع بالتعاون في الطاقة والتعدين ومحطة الضبعة النووية.
بدء الإنتاج وتجاوز تأثير العقوبات
شهد الربع الأخير من 2025 بدء التشغيل الفعلي لعدد من خطوط الإنتاج، ضمن توجه روسي لتعزيز سلاسل التوريد في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، وتجاوز تأثير العقوبات الغربية على الصناعات الروسية، حيث توفير 35 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة بنسبة تشغيل محلي تزيد عن 90%، وتسهم في زيادة الصادرات المصرية الروسية وتوسيع استخدام ممر قناة السويس في الشحن الصناعي، وترفع من مساهمة المشروع في النمو الاقتصادي المصري بنسبة 1–2% سنويًا حتى اكتمال التشغيل الكامل،
توقعات 2031: مركز صناعي روسي متكامل
مع استمرار العمل في المراحل الثلاث، يُتوقع أن تصل المنطقة الصناعية الروسية إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة بحلول 2031، لتصبح أكبر تجمع صناعي روسي خارج البلاد ومركزًا للتصنيع والتصدير للقارة الأفريقية والشرق الأوسط.