صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي في القطاع البترولي يسجل 196.9 مليون دولار
شهدت مصر خلال الفترة من يوليو حتى ديسمبر 2025/2024 تدفقات ملحوظة للاستثمار الأجنبي المباشر في مختلف القطاعات، وكان القطاع البترولي الأكثر تأثيرًا، مسجلاً حركة قوية للتدفقات الداخلة والخارجة، ما يعكس نشاطًا مستمرًا في هذا القطاع الحيوي.
أرقام القطاع البترولي
وفق البيانات الرسمية، بلغ تدفق الاستثمار الأجنبي الداخل إلى القطاع البترولي 2,943.1 مليون دولار، مقابل تدفق للخارج بلغ 2,746.2 مليون دولار، ليصل صافي التدفقات إلى 196.9 مليون دولار.
ومن جانبه قال د.سيد خضر الخبير الاقتصادي، إنه رغم أن تدفق الخارج كبير نسبيًا، فإن التدفق الداخل فاقه بشكل طفيف، ما أدى إلى صافي إيجابي، وهو مؤشر على استمرار ثقة المستثمرين الأجانب في القطاع البترولي المصري.
واوضح في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن صافي التدفقات الإيجابي يعكس قدرة مصر على جذب استثمارات جديدة وتعزيز النشاط الاقتصادي في مجال الطاقة، خاصة في وقت يشهد فيه العالم تقلبات في أسعار النفط والغاز.
أهمية القطاع البترولي بالنسبة للاقتصاد المصري
واضاف أن القطاع البترولي يعد من الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، إذ يساهم بشكل مباشر في الناتج المحلي ويعزز قدرة مصر على تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات من خلال استثمارات خارجية قوية.
موضحا أن الاستثمار الأجنبي المباشر في البترول يسهم في تطوير البنية التحتية للطاقة، وزيادة الإنتاج المحلي، وتحسين كفاءة عمليات الاستكشاف والتكرير.
يعزز القطاع أيضًا فرص التوظيف المباشر وغير المباشر ويخلق سلاسل قيمة مرتبطة بالصناعة والخدمات اللوجستية والتقنية.
توقعات مستقبلية
مضيفا أن استمرار جذب الاستثمارات الأجنبية يعتمد على استقرار البيئة التشريعية والتنظيمية للقطاع البترولي، وتطبيق سياسات تحفيزية لجذب شركات الطاقة الدولية.
مؤكدا أن مصر تعمل على تطوير التشريعات لتسهيل إجراءات الاستثمار وتقليل المخاطر أمام المستثمرين الأجانب، بما يرفع ثقة المستثمرين ويزيد من صافي التدفقات المستقبلية، حيث تشير البيانات إلى أن مصر تمكنت من الحفاظ على صافي إيجابي للتدفقات الاستثمارية في القطاع البترولي، رغم التحديات العالمية والتقلبات الاقتصادية، ويعكس ذلك استمرار اهتمام المستثمرين الدوليين بفرص النمو في مجال الطاقة المصرية، وهو مؤشر إيجابي يعزز موقع مصر كوجهة استثمارية جاذبة في المنطقة.