وزير الخارجية: عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة يزداد يوميا| فيديو
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة يتزايد بصورة يومية ومقلقة، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات المتصاعدة باتت تشكل تهديداً مباشراً لحياة الفلسطينيين وتزيد من حالة التوتر وعدم الاستقرار في الأراضي المحتلة، وأن الهجمات اليومية والاعتداءات المنظمة على القرى والمزارع الفلسطينية تُعد خرقاً صارخاً للقانون الدولي، وتتطلب موقفاً دولياً واضحاً يضع حداً لهذه الممارسات التي تقوّض فرص تحقيق أي تقدم في مسار السلام.
نشر قوة لحفظ السلام في غزة
وشدد وزير الخارجية، خلال مشاركته في جلسة نقاشية بمنتدى الدوحة، على ضرورة نشر قوة دولية لحفظ السلام على طول الخط الأصفر في قطاع غزة، معتبراً أن وجود قوة محايدة يعد خطوة ضرورية لتأمين المدنيين وتثبيت الهدوء على الأرض، وأن هذه القوة يمكن أن تشكل صمام أمان لمنع التصعيد، وتتيح التعامل مع التحديات الميدانية، فضلاً عن توفير بيئة مناسبة لدخول المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار مستقبلاً.
وأكد بدر عبد العاطي أن الوضع في غزة يحتاج إلى ترتيبات أمنية جديدة تضمن حماية السكان، وتعيد بناء الثقة، وتضع الأسس لاستقرار طويل الأمد، مشدداً على أن غياب مثل هذه القوة الدولية سيجعل القطاع عرضة لمزيد من العنف والانهيار الإنساني، وأن إسرائيل مطالَبة بفتح كافة المعابر الحدودية مع غزة للسماح بدخول المساعدات الإنسانية والطبية بشكل سريع ومنتظم، معتبراً أن استمرار إغلاق المعابر أو تقييدها يُفاقم من الكارثة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني داخل القطاع المحاصر.
فتح المعابر ضرورة إنسانية
وأضاف وزير الخارجية، أن مصر من جانبها توفر كل التسهيلات الممكنة لدعم الفلسطينيين، لكنها ليست بديلاً عن المعابر التي تتحكم فيها إسرائيل، مؤكداً أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته في ضمان تدفق الإمدادات وعدم استخدام المعابر كورقة ضغط سياسي أو عسكري، وأن مصر لن تحكم قطاع غزة، ولن تسمح بأي وصاية أو إدارة أجنبية عليه، مؤكداً أن القطاع جزء أصيل من الأراضي الفلسطينية، وأن إدارته يجب أن تكون بيد الشعب الفلسطيني وحده.
وأوضح وزير الخارجية، أن أي حديث عن وضع غزة تحت إدارة دولية أو تحت سلطة دولة أخرى هو طرح مرفوض سياسياً ووطنياً، ولا يخدم سوى تعقيد المشهد وإطالة أمد الصراع، كما أن مصر تلتزم بدعم القضية الفلسطينية من منطلقات تاريخية وإنسانية، ولكنها لا تقبل بأي ترتيبات تتعارض مع حق الفلسطينيين في إدارة شؤونهم والسيادة على أرضهم.

التزام تجاه القضية الفلسطينية
واختتم الدكتور بدر عبد العاطي، مشاركته بالتأكيد على أن مصر ستواصل الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، وستبقى شريكاً أساسياً في الجهود الإقليمية والدولية الرامية لخفض التصعيد وفتح المسارات الإنسانية والسياسية، مشددًا على أن حماية المدنيين وإنهاء معاناتهم هما أولوية قصوى، وأن التعاون الدولي هو السبيل الوحيد لوقف دائرة العنف وإعادة بناء الأمل في مستقبل أكثر استقراراً للمنطقة بأكملها.