القاهرة الإخبارية: المرأة العربية تنظم ندوة لحماية الناجيات من العنف الجنسي| فيديو
قالت زينب شبل، مراسلة "القاهرة الإخبارية"، إن منظمة المرأة العربية، بالشراكة مع منظمة "المساواة الآن"، أطلقت ندوة إقليمية تركز على حماية الناجيات من الاعتداءات الجنسية، ومساءلة الجناة، وضمان وصول الضحايا إلى العدالة، موضحة أن الندوة جاءت لعرض ومناقشة التقرير الإقليمي المشترك، الذي سلط الضوء على الثغرات التشريعية في الدول العربية المتعلقة بالعنف الجنسي، بهدف تحديث القوانين المحلية بما يتماشى مع المعايير الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان.
وأكدت زينب شبل أن التقرير يسعى إلى إرساء آليات فعّالة لحماية النساء والفتيات، من خلال تعزيز القوانين وتحفيز صناع القرار على تفعيلها عمليًا، وضمان أن يكون للناجيات من العنف الجنسي صوت مسموع ضمن المجتمع والمؤسسات القانونية.
التشريعات وحدها غير كافية
وأشارت زينب شبل إلى أن معدّي التقرير شددوا على أن الجانب القانوني، رغم أهميته، لا يحقق الحماية الكافية للنساء دون وجود دعم مجتمعي وتوعية شاملة، مضيفًا أن هذه الجهود غير المادية تُعد أدوات مساندة تساعد في الحد من جميع أشكال العنف الجنسي، موضحة أن التشريعات وحدها، وفق القائمين على التقرير، تظل محدودة الأثر إذا لم تُقرَن بجهود مجتمعية مستمرة تستهدف التغيير الثقافي وتوفير بيئة آمنة للنساء والفتيات.
كما شددت زينب شبل على أهمية إشراك المجتمع المدني والمنظمات النسائية في تنفيذ حملات توعية، وتعزيز ثقافة احترام حقوق المرأة، لضمان أن التشريعات لا تبقى حبرًا على ورق، بل تتحول إلى حماية فعلية على أرض الواقع.
نقص البيانات يعقد الحلول
وأكد المشاركون في الندوة أن التحدي الأكبر خلال إعداد التقرير تمثل في نقص البيانات الدقيقة حول حالات العنف الجنسي في عدد من الدول العربية، وهو ما يعوق الوصول إلى حلول فعالة وشاملة، مشيرًا إلى أن هذا النقص يحد من قدرة المؤسسات على وضع سياسات مستندة إلى معطيات دقيقة، ويعوق تقديم الدعم القانوني والنفسي للضحايا.
وأضافت زينب شبل أن المشاركين دعوا إلى ضرورة التعاون العربي المشترك في بناء آليات عدالة تركز على حقوق الناجيات، بما يشمل تبادل المعلومات والخبرات بين الدول، وتطوير استراتيجيات مشتركة للتصدي للعنف الجنسي.
أهمية تفعيل التشريعات
وأكدت زينب شبل أن الندوة ركزت على أهمية تفعيل الجانب التنفيذي من التشريعات، لضمان حماية حقيقية للنساء والفتيات. وأوضح المشاركون أن وجود قوانين فقط لا يكفي، وأن التنفيذ الفعلي على الأرض يضمن وصول العدالة إلى المتضررات، ويشكل رادعًا حقيقيًا للجناة.
كما دعا الخبراء إلى فتح مزيد من النقاشات حول هذه القضية الحساسة، بهدف تغيير الممارسات المجتمعية السلبية، وتعزيز ثقافة الإبلاغ عن حالات العنف الجنسي، والعمل على القضاء على جميع أشكال العنف بكل أبعاده.

تعزيز التعاون العربي
وأشارت زينب شبل إلى أن التقرير شدد على أهمية الشراكات بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية لتعزيز حماية النساء، بما يشمل برامج توعية، ودعم نفسي واجتماعي للناجيات، وآليات قانونية واضحة لمساءلة الجناة.
وأكدت زينب شبل أن العمل الجماعي العربي المشترك يعزز فرص نجاح هذه المبادرات، ويضمن تنفيذ التشريعات بفعالية، ويخلق بيئة آمنة للنساء والفتيات، مع الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما يسهم في الحد من العنف الجنسي والقضاء عليه تدريجيًا.