رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

معركة العمالقة في هوليوود.. «نتفليكس» تستحوذ على «وارنر براذرز ديسكفري»

وارنر براذرز ديسكفري
وارنر براذرز ديسكفري

شهدت هوليوود حدثاً غير مسبوق في صناعة الترفيه العالمية، بعدما أعلنت «نتفليكس» إتمام صفقة الاستحواذ على استوديوهات الأفلام والتلفزيون ووحدة البث التابعة لـ«وارنر براذرز ديسكفري» (WBD) مقابل 72 مليار دولار، في خطوة تعد الأكبر في تاريخ القطاع الإعلامي الحديث. 

من «استطلاع» إلى صفقة القرن

بدأت القصة حين سعت «نتفليكس» إلى التعرف على تفاصيل أعمال «وارنر براذرز»، لكن الأمر ما لبث أن كشف عن فرصة استراتيجية واسعة، خاصة مع مكتبة المحتوى الضخمة التي تمتد لمئة عام وتشكل النسبة الأكبر من مشاهدة البث عالمياً. ومع خطة «وارنر براذرز ديسكفري» للانقسام إلى شركتين، ازدادت جاذبية الأصول المطروحة، خصوصاً استوديوهات «وارنر براذرز» و«HBO» وخدمة «HBO Max».

سباق مشتعل بين الكبار

انطلق المزاد رسميًا بعد دخول «باراماونت» على الخط بعرض غير مرغوب في سبتمبر. وعلى مدار شهرين، أجرى فريق «نتفليكس» اجتماعات يومية مكثفة مع بنوك استثمارية كبرى، حتى خلال عطلة عيد الشكر، للاستعداد للعرض النهائي الذي قدم في الأول من ديسمبر. وفي المقابل كان مجلس إدارة «وارنر براذرز» في اجتماعات مستمرة لتقييم العروض، لكنه رأى أن عرض «نتفليكس» هو الأكثر جدية واستقرارًا، والأقدر على جلب فائدة مباشرة. أما عرض «كومكاست» فقد استُبعد بسبب تعقيدات دمج أصول الترفيه، فيما أثار عرض «باراماونت»—رغم ارتفاع قيمته الإجمالية إلى 78 مليار دولار—مخاوف حول قدرة الشركة على تمويله.

مكاسب استراتيجية وتحديات تنظيمية

تُعوّل «نتفليكس» على هذه الصفقة لدمج عمليات الإنتاج والتوزيع التقليدية مع نموذج البث التدفقي، في خطوة ستعيد رسم مشهد القوة في هوليوود. كما تعتمد على شبكة علاقاتها وخبرتها العالمية لتجاوز العقبات التنظيمية المحتملة داخل الولايات المتحدة وخارجها. وتراهن الشركة على أن الاستحواذ سيعزز موقعها كأقوى منصة ترفيه عالمية، مانحاً إياها مزيجاً فريداً من المحتوى والتوزيع والبنية الإنتاجية التي لطالما تميزت بها «وارنر براذرز».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء