محمد أبو العلا: إسرائيل تبحث عن غطاء سياسي لمخطط تهجير الفلسطينيين
نفى محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الناصري، عضو مجلس الشيوخ، بشكل قاطع، الادعاءات الإسرائيلية بشأن وجود تفاهمات مع مصر لفتح معبر رفح بشكل أحادي، لخروج الفلسطينيين، مؤكداً أن هذه المزاعم "باطلة" وتهدف إلى توفير غطاء سياسي لمخطط التهجير القسري المرفوض عربياً ومصرياً.
وأشار “أبو العلا” في بيان له، إلى أن القاهرة تعاملت مع هذه الأكاذيب بسرعة وحسم، وأعادت الأمور إلى نصابها الصحيح.
نشر الشائعات والتسريبات الزائفة
وشدد أبو العلا على أن إسرائيل تتبع أسلوبها المعتاد في نشر الشائعات والتسريبات الزائفة كلما اشتدت عليها الضغوط الدولية، في محاولة للهروب من مسؤوليتها الكاملة عن تعطيل عمل المعبر، مؤكدًا أن الجانب الفلسطيني من معبر رفح يخضع للسيطرة الإسرائيلية منذ مايو 2024، والاحتلال أوقف تشغيله ضاربًا بالتزاماته عرض الحائط.
وقال النائب إن بيان الهيئة العامة للاستعلامات، الذي نفى الأكاذيب الإسرائيلية، يؤكد ثبات الموقف المصري المبدئي الرافض لأي صورة من صور التهجير أو العبور بلا عودة.
ارتباك وانهيار داخل حكومة نتنياهو
وأوضح رئيس الحزب العربي الناصري، أن ربط القاهرة أي خطوة مستقبلية بشأن المعبر بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام، يعكس تحركاً مصرياً في إطار سياسي متكامل لا يسمح بفرض سياسة الأمر الواقع من جانب إسرائيل، ولا بتمرير أي مناورة سياسية تستهدف تغيير الحقائق.
ووصف "أبو العلا" الخطاب الإسرائيلي الذي يحاول تحميل مصر مسؤولية عدم فتح المعبر لاستقبال الفلسطينيين، بأنه تعبير عن حالة الارتباك والانهيار السياسي داخل حكومة نتنياهو، التي تحاول تصدير أزماتها الداخلية.
وأكد "أبو العلا"، أن إسرائيل تحاول الظهور كطرف إنساني، بينما هي في الواقع تمنع دخول المساعدات وتعطل خروج المرضى، وتستخدم المعبر كورقة ضغط سياسية بحتة، مشيراً إلى أن مصر تتحرك على مسارين متوازيين:
- المسار السياسي والدبلوماسي: لتثبيت اتفاق غزة ومنع أي محاولات للالتفاف عليه.
- المسار الإنساني: لضمان وصول المساعدات وإنقاذ الحالات الحرجة.
وشدد على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسئوليته في إيقاف التلاعب الإسرائيلي، قائلًا: "مصر لن تسمح بأن يصبح معبر رفح بوابة لنزوح قسري، وموقفها الحاسم هو خط الدفاع الأخير في مواجهة مشروع يهدد استقرار المنطقة برمتها".