فيديو جديد يثير جدلا.. بشار الأسد يصف سوريا بـ«القرف» مع لونا الشبل| فيديو
بثّت قناة "الحدث" مقطعًا حصريًا جديدًا يُظهر الرئيس السوري، بشار الأسد وهو يتحدث داخل سيارته مع مستشارته الإعلامية السابقة لونا الشبل، مستخدمًا ألفاظًا غير مسبوقة في وصف سوريا.
وأثار الفيديو موجة واسعة من الجدل، بعدما سُمع الأسد يقول بوضوح: "لا أشعر فقط بالخجل… بل بالقرف"، في إشارة مباشرة إلى وصفه للوضع في بلاده، حيث التسريب الجديد يأتي ضمن سلسلة مواد مصوّرة حصلت عليها القناة، وتكشف جانبًا حساسًا من طريقة تفكير الأسد وتعاطيه مع الأوضاع الداخلية، فضلًا عن طبيعة العلاقة التي تجمعه بالشبل، والتي اتخذت منحى شخصيًا أكثر منه مهنيًا.
وصف صادم لسوريا
يظهر بشار الأسد، في الفيديو وهو يتبادل حديثًا خاصًا مع لونا الشبل داخل سيارته، متحدثًا عن سوريا بلغة قاسية وغير مألوفة من رئيس دولة تجاه بلده، إذ كرر قوله: "لا أشعر فقط بالخجل… بل بالقرف.. هي بلدنا سوريا… سوريا… الخجل… القرف"، ويعاد المقطع أكثر من مرة، ما يؤكد أن الكلام صدر بشكل واضح ومباشر، وأثار استغراب مقدّمي البرنامج في قناة الحدث الذين وصفوا المشهد بأنه "غير مسبوق في الخطاب السياسي لأي رئيس دولة في العالم".
الفيديو الجديد، كما في التسريبات السابقة، يُظهر لونا الشبل في موقع القرب الشديد من الرئيس السوري، ما يعكس طبيعة العلاقة التي كانت تجمعهما، فالتسجيل تمّ داخل مركبة خاصة، وفي سياق حديث غير رسمي، ما يشير إلى أن الشبل كانت تتمتع بثقة مطلقة ومكانة خاصة مكّنتها من توثيق محادثات شخصية مباشرة مع الأسد، أن السماح لها بتسجيل مثل هذه اللحظات الحساسة يدل على طبيعة علاقة "أقرب إلى الخاصة منها إلى المهنية"، خاصة بعد ظهور تسريبات أخرى تظهر الشبل وهي تلتقط فيديو للأسد أثناء سخرية مماثلة من جنود وضباط ووزير الداخلية.
استخفاف بالأجهزة الأمنية
إلى جانب وصف سوريا بـ"القرف"، هناك مقطعًا آخر مرتبطًا بنفس السياق، يظهر فيه الأسد وهو يستهزئ بجهاز الشرطة ووزير الداخلية ففي التسجيل، يتحدث عن الأخبار المتداولة حول "العقوبات الشرطية" عبر فيسبوك، ويطلب من لونا الشبل حذف المنشورات قائلًا: "نزّلي… نزلته فورًا… بس هي شرطة… هذول ما بخوّفوا… ضيف! مبسوط وزير الداخلية بالشرطة تبعه؟"
ووفق الحدث، المقطع يُظهر بوضوح نبرة استهزاء بالأجهزة الأمنية التي تعدّ الركن الأساسي الذي يعتمد عليه النظام السوري في بقائه وحماية مؤسساته، ويطرح ذلك أسئلة جوهرية حول مدى احترام الأسد لرموز الدولة التي يترأسها، وأن هذا النوع من التعليقات، الذي يُقال في جلسة خاصة ويُوثَّق بكاميرا هاتف، يكشف عن رؤية الأسد للمؤسسات الأمنية باعتبارها أدوات طيّعة لا تثير لديه أي خشية أو احترام.

دلالات سياسية وأخلاقية خطيرة
ما يثير الجدل ليس فقط الكلمات المستخدمة، بل السياق الكامل للفيديوهات: "رئيس دولة يصف بلده بـ"القرف"، واستهزاء صريح من الشرطة ووزارة الداخلية، حديث شخصي مع مستشارة جرى تصويره بلا ضوابط، المقاطع الحصرية لم يفتح فقط باب الجدل السياسي، بل كشف عن جانب مظلم في طريقة تفكير الرئيس السوري وطريقة تعامله مع الدولة التي يقودها. فسواء كان التعبير لحظة غضب عابرة أو قناعة ثابتة، فإن الكلمات التي قيلت، والسياق الذي ظهرت فيه، كفيلان بإعادة طرح أسئلة عميقة حول شكل القيادة في سوريا ومستقبلها.
كل هذه العناصر، وفق محللين على "الحدث"، تكشف هشاشة الصورة التي حاول الأسد الظهور بها على مدى سنوات، وتبرز جانبًا من شخصيته لم يسبق للشعب السوري أو الإعلام العالمي رؤيته بهذا الوضوح، وأن هذا النوع من التسريبات يزعزع الرواية الرسمية التي يصدرها النظام عن "تماسك الدولة" و"ثقة القيادة بالمؤسسات"، إذ يظهر الأسد في المقاطع وكأنه يتعامل مع سوريا ومؤسساتها بمنطق الرفض والاستهجان وليس بمنطق القيادة والمسؤولية.