خبير: إدراج البرمجة والذكاء الاصطناعي نقلة نوعية في التعليم الفني
أكد الدكتور عادل النِجِدى، عميد كلية التربية بجامعة أسيوط سابقًا، أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير التعليم المصري تتكامل مع الجهود الحالية لرفع جودة العملية التعليمية، مشيرًا إلى أن وزارة التربية والتعليم تشهد تحولات جوهرية منذ تولي الدكتور محمد عبد اللطيف مسؤولية قيادة المنظومة، خاصة بعد إدراج مقرر البرمجة والذكاء الاصطناعي عبر منصة "كيريو" اليابانية، الذي اجتازه حتى الآن أكثر من 236 ألف طالب.
وأوضح النِجِدى أن اهتمام الدولة بتعزيز المهارات الرقمية يمثل خطوة استراتيجية لبناء جيل قادر على استيعاب التطور التكنولوجي والتعامل مع متطلبات سوق العمل الحديثة، داعيًا إلى مواصلة التوسع في إدماج البرمجة والذكاء الاصطناعي داخل المقررات الدراسية، لما لها من أثر مباشر على مستقبل الطلاب وفرصهم التعليمية.
اجتماع رئاسي لبحث تطوير التعليم والتحول الرقمي
عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعًا مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لمتابعة مستجدات خطة تطوير التعليم والتحول الرقمي بالمدارس.
واستعرض وزير التعليم خلال الاجتماع الموقف التنفيذي لإدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي في الصف الأول الثانوي اعتبارًا من العام الدراسي 2025/2026، موضحًا أن الإقبال على منصة "كيريو" اليابانية فاق التوقعات، حيث أكمل آلاف الطلاب البرنامج بالكامل، وسيحصلون على شهادة دولية معتمدة من جامعة هيروشيما اليابانية، بما يعزز فرصهم الأكاديمية والمهنية.
كما أعلن الوزير بدء إدراج المادة في التعليم الفني بداية من العام الدراسي 2026/2027، ضمن خطة شاملة لرفع مهارات الطلاب وربط المناهج بالاتجاهات العالمية الحديثة.
تطوير التعليم الفني… توسع في المدارس والشراكات الدولية
تناول الاجتماع أيضًا الجهود المبذولة لتطوير التعليم الفني، والتي تشمل:
زيادة عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية إلى 115 مدرسة خلال العام الجاري.
تعزيز التعاون مع مؤسسات القطاع الخاص لدعم التدريب العملي وخلق بيئة تعليمية متقدمة.
توقيع اتفاقيات دولية تمنح الطلاب شهادات معتمدة عالميًا تؤهلهم للالتحاق بسوق العمل المحلي والدولي.
وأكد الرئيس السيسي أهمية رفع كفاءة طلاب وخريجي التعليم الفني بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل، ويسهم في دعم خطط الدولة لتوطين الصناعات والتكنولوجيا المتقدمة.
رؤية تعليمية متكاملة للمستقبل
تعمل الدولة عبر مسارات متعددة تشمل تطوير المناهج، إدماج التكنولوجيا، وتوسيع الشراكات الدولية، على بناء منظومة تعليمية حديثة تُمكّن الطلاب من اكتساب مهارات المستقبل، وتضمن تخريج أجيال قادرة على المنافسة في المجالات العلمية والتكنولوجية محليًا ودوليًا.