بسبب انخفاض الأسعار.. نقيب الفلاحين يحذر من أزمة بطاطس الصيف المقبل|خاص
تُعد زراعة البطاطس في مصر، والتي تتوزع على ثلاث عروات رئيسية (صيفية، نيلية، ومحيرة)، ركيزة أساسية للأمن الغذائي والمحاصيل التصديرية.
ورغم الأهمية الاستراتيجية لهذا "المحصول الذهبي"، يشهد الموسم الحالي، خاصة مع انطلاق العروة الصيفية في العديد من المحافظات الرئيسية، تحديات اقتصادية؛ حيث يواجه الفلاحون في مختلف محافظات الجمهورية مشكلة اقتصادية مشتركة، وهي الدافع الرئيسي وراء حالة العزوف التي تظهر في الإقبال على الزراعة هذا الموسم.
توقعات بـانخفاض إجمالي المساحة المزروعة
وبحسب تقارير لوزراة الزراعة فإن فجوة السعر والتكلفة بعد بيع البطاطس النهائية في السوق، بالأسعار المستمرة منذ الموسم الماضي، مما لا يغطي تكاليف الإنتاج المتزايدة (شراء التقاوي، الأسمدة، العمالة، والإيجارات).
وانعكس هذا الواقع الاقتصادي على حجم الإقبال على التقاوي في مختلف الجمعيات الزراعية. فبرغم أن أسعار التقاوي المستوردة قد شهدت انخفاضاً نسبياً، إلا أن المخاطر المترتبة على انخفاض سعر البيع النهائي دفعت المزارعين إلى خفض الكميات المحجوزة، مما يشير إلى توقعات بـانخفاض إجمالي المساحة المزروعة في العروات اللاحقة.
زيادة المساحات ووفرة الإنتاج سبب الخسارة
وجه حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب الفلاحين، نداءً عاجلاً لإنقاذ مزارعي محصول البطاطس، مشيرًا إلى أن المزارعين يتعرضون لخسائر فادحة هذا الموسم بسبب تدني الأسعار، على الرغم من تحقيق إنتاج وفير جدًا.
وأكد في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" علي أن مزارعي البطاطس "يُعاقبون على وفرة الإنتاج"، حيث وصل سعر بيع الكيلو في الحقل إلى 2 جنيه فقط، في حين تتجاوز تكلفة إنتاج الكيلو الواحد على المزارع 4 جنيهات.
و أرجع نقيب الفلاحين هذه الخسائر الكبيرة التي يتعرض لها المزارعون إلى زيادة المساحات المزروعة حيث أدت زيادة في المساحات التي تم زراعتها هذا الموسم إلي وفرة الإنتاج فأصبح هناك إنتاج وفير جدًا نجم عن اعتدال المناخ واتباع المزارعين للإجراءات المناسبة لزيادة الإنتاج، واعتمادهم على طرق زراعة حديثة.
كما أوضح عبد الرحمن أن زيادة المساحات واعتدال الظروف المناخية وتطبيق الطرق الحديثة أدى إلى تحقيق إنتاج مرتفع للغاية، وهو ما تسبب في انهيار الأسعار وتفاقم الخسائر لدى المزارعين.
نداء عاجل لإنقاذ المحصول
ودعا النقيب حسين عبد الرحمن الجهات المعنية إلى التدخل الفوري لإيجاد آليات تسويقية تضمن سعراً عادلاً للمحصول. مؤكداً أن الخسائر الناتجة عن بيع الكيلو بنصف تكلفته تشكل تهديداً لاستدامة زراعة البطاطس، وتزيد من أعباء الديون على الفلاحين الذين بذلوا جهوداً كبيرة وحققوا هدف الدولة في توفير المحصول بكميات كبيرة.
