أنت في خطر.. «جروك» يشارك «معلوماتك الحساسة» مع المستخدمين
أثار روبوت المحادثة "جروك"، الذي تطوره شركة "إكس" التابعة لإيلون ماسك، موجة كبيرة من الجدل بعد كشف تقارير صحفية عن قيامه بجمع معلومات شخصية وحساسة عن أشخاص عاديين ومشاركتها مع مستخدمين دون ضوابط واضحة.

تقرير يوضح جمع "جروك" معلومات حساسة ومشاركتها
تناول موقع "فيوتيريزم" الأمريكي، قضية قيام جروك بمشاركة معلومات شخصية، في مراجعة حديثة، وأوضح فيها أن النسخة المجانية المتاحة من خلال الويب من "جروك" قادرة على تزويد المستخدمين بعناوين سكن حديثة لأشخاص غير مشهورين، وهذا بمجرد ذكر الاسم فقط.
وقام الموقع بإجراء اختبار، طلب فيه من جروك تقديم عناوين لعدد من الأشخاص المغمورين، فاستجاب الروبوت بسرعة وأعطى عشر عناوين صحيحة وحديثة بالفعل لهؤلاء الأشخاص، فيما قدم سبعة عناوين أخرى كانت صحيحة في الماضي لكنها لم تحدث، بالإضافة إلى أربعة عناوين تخص أماكن عمل لأشخاص عاديين، وهذا ما كشف عنه الاختبار اعتبر أمرًا بالغ الخطورة، حيث يمثل مادة جاهزة لمن يرغب في المطاردة أو التحرش أو تتبع الأفراد والوصول إلى منازلهم أو أماكن عملهم.
وقدم "جروك" في 12 حالة معلومات شخصية لم يتم طلبها من الأساس، منها أرقام هواتف، وعناوين بريد إلكتروني، وقوائم بأفراد الأسرة، بالإضافة إلى معلومات حول أماكن إقامتهم، وعلى الرغم أن السؤال كان يقتصر فقط على معرفة عنوان شخص واحد، هذا السلوك يتعارض بشكل كبير مع الضوابط المتوقعة من روبوتات الذكاء الاصطناعي، وخاصةً بالمقارنة مع نماذج أخرى منها: "شات جي بي تي" ،"جيميناي" ،"كلاود"، والتي ترفض تقديم أي بيانات من هذا النوع للحفاظ على الخصوصية.
ويذكر التقرير أن قواعد التشغيل الخاصة بـ "جروك" تنص على ضرورة الامتناع عن تلبية الطلبات التي يمكن أن تتسبب في انتهاك خصوصية الأشخاص أو استخدامها لأغراض ضارة، وهذا ما لم يلتزم به الروبوت خلال الاختبار.
لا تعتبر هذه المرة الأولى التي يثير فيها "جروك" الجدل، فقد سبق أن تعرض لانتقادات كبيرة بسبب ردود اعتبرت متحيزة، وكانت تمجد في إيلون ماسك بشكل مبالغ فيه، وهذا ما دفع البعض للتشكيك في حيادية جروك، ومستوى الأمان الذي يقدمه للمستخدمين.

