رتيبة النتشة: غزة تواجه شتاًء قاسيًا وسط غياب المساعدات الأساسية
أكدت الدكتورة رتيبة النتشة، عضو هيئة العمل الأهلي الوطني الفلسطيني، أن قطاع غزة يواجه للعام الثالث على التوالي شتاءً قاسياً نتيجة تعنت إسرائيل في الالتزام بالبروتوكولات الإنسانية، وقالت إن إسرائيل ما تزال تؤخر الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وتعيق إدخال الخيام والكرفانات والمواد الثقيلة التي تساعد في إزالة الركام وتوفير مأوى للمدنيين، إضافة إلى استمرار صعوبات إدخال المواد الغذائية والدوائية الأساسية.
الوضع الإنساني المتدهور
وأشارت رتيبة النتشة، خلال مداخلة هاتفية على قناة "اكسترا نيوز"، إلى أن النازحين في غزة يعانون من فقدان المأوى، واضطرار العديد منهم للعيش في الخيام والملاجئ المؤقتة، في ظل غلاء أسعار المواد الغذائية وندرة السيولة المالية، وأن العديد من الأسر تعتمد على التكايا والمطابخ الخيرية لتوفير الطعام، إلا أن هذه الجهود محدودة وغير كافية لسد احتياجات المواطنين في ظل انعدام فرص العمل وتدمير البنية التحتية.
وأكدت، أن وقف إطلاق النار يمثل المطلب الأول لسكان غزة، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية دون قيود، والسماح للحالات الحرجة بالخروج لتلقي العلاج في الخارج، كما أن إعادة إعمار القطاع ضرورة عاجلة لإعادة الحياة الطبيعية للمدينة، بما في ذلك إعادة تشغيل المدارس والمستشفيات والبنية التحتية، وعودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة.
المؤسسات الدولية والأونروا
وأوضحت، أن تجديد تفويض وكالة الغوث "الأونروا" خطوة إيجابية لتعزيز جهود الإغاثة في غزة، لكنها تواجه تحديات بسبب استمرار انتهاكات وقف إطلاق النار وانتشار المخلفات العسكرية والالغام غير المنفجرة، وأن تنسيق المؤسسات الدولية مع المنظمات الأهلية المحلية ضروري لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
وشددت على أن موقف مصر الثابت برفض تهجير الفلسطينيين أسهم في إحباط بعض الخطط الإسرائيلية لتهجير سكان القطاع وتحويل المنطقة إلى مشروع استيطاني، مضيفًا أن استمرار الضغط الدولي والدبلوماسي، خاصة من قبل الولايات المتحدة وبعض الدول العربية والإسلامية، يمثل أداة مهمة لضمان التزام إسرائيل بالاتفاقيات، وحماية حقوق الفلسطينيين ومنع أي محاولات لفرض واقع جديد على الأرض.

أيام حاسمة وتحديات مستمرة
واختتمت الدكتورة رتيبة النتشة، بالإشارة إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ملامح المرحلة الثانية من الاتفاق، حيث تتواصل الجهود الدولية لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار وتسهيل إعادة الإعمار وتأمين الاحتياجات الإنسانية للسكان.