عهود محسن: مؤشرات إيجابية لقضية فلسطين في الغرب وسط ضغط اللوبي الصهيوني
قالت الكاتبة الصحفية، عهود محسن من عمان، أن ما يجري في الدول الغربية مؤخرًا، يشير إلى مؤشرات إيجابية بالنسبة للقضية الفلسطينية، على الرغم من الضغوط المتكررة التي يمارسها اللوبي الصهيوني في أوروبا وأمريكا، مشيرة إلى أن صوت الحقيقة بدأ بالظهور تدريجيًا في أوروبا، وهو ما ينذر بتحولات إيجابية على المدى البعيد، لا تقتصر على فلسطين فحسب، بل تمتد لتشمل القضايا العربية والشرقية الأخرى، التي لم تكن تشكل أولوية للمجتمعات الغربية سابقًا بسبب البعد المكاني والزماني والسياسي.
الفجوة بين الخطاب الرسمي والتوجهات الشعبية
وأضافت محسن، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن هناك اختلافًا واضحًا بين الخطاب الرسمي المناوئ للقضية الفلسطينية والتوجهات الشعبية الأوروبية، خاصة في بريطانيا، حيث بدأت جماهير عريضة ترفع علم فلسطين وتدعم قضيتها بشكل واضح، وهذه التحركات الشعبية تمثل تحولًا مهمًا في وعي الرأي العام الغربي، إذ لم يعد رفع العلم الفلسطيني أمرًا محرمًا أو مرفوضًا كما كان في السابق، ما يعكس زيادة الاهتمام بالقضية الفلسطينية وتأثيرها على المجتمع الغربي.
وأوضحت أن، قضية التركيز الإعلامي الدولي على قطاع غزة مقارنة بالضفة الغربية، جعل الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة غالبًا ما تخفى إعلاميًا بسبب الأحداث العنيفة في غزة، مضيفة، إن السياسات الإسرائيلية ممثلة في ((التهجير)) مستهدفة غور الأردن وسيناء تمثل امتدادًا لسياسة الكيان الاستعماري التوسعية والاضطهادية، حيث تهدف هذه الإجراءات إلى خلق تهديد دائم وإرهاب مستمر لكل الجبهات العربية القريبة من فلسطين.
الأهداف الداخلية للإجراءات الإسرائيلية
وأشارت إلى أن الحكومة الإسرائيلية، بقيادة نتنياهو، تستخدم سياسات العدوان المستمرة في غزة والضفة الغربية لاستعادة ثقة الشارع الإسرائيلي، الذي أبدى في أكثر من مرة شكوكه في سياسات حكومته، مؤكدة أن استمرار الهجمات والعدوان يهدف إلى تعزيز شعبية نتنياهو داخليًا، حيث أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة زيادة شعبيته بنسبة 2% نتيجة هذه السياسات، مع الإشارة إلى أن الأيام القادمة قد تحمل متغيرات جديدة تؤثر على هذا الملف.
وأكدت أن التحولات الإيجابية في الرأي العام الغربي، على الرغم من بطئها، تمثل أملًا لدعم حقوق الفلسطينيين دوليًا، وأن وصول القضية الفلسطينية إلى وجدان الجماهير الغربية يمكن أن يشكل ضغطًا على الحكومات لاتخاذ مواقف أكثر عدالة.
وأضافت أن هذه التغيرات الشعبية يجب أن تتزامن مع مراقبة دقيقة للسياسات الإسرائيلية والتدخل الدولي لضمان احترام حقوق الفلسطينيين ومنع أي محاولات لتهجيرهم أو تغييب قضيتهم.

