رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مراد حرفوش: إسرائيل تفرض تغييرا جغرافيا وديموغرافيا يخدم مصالحها| فيديو

آثار الدمار في قطاع
آثار الدمار في قطاع غزة

قال الدكتور مراد حرفوش، خبير الشؤون الإسرائيلية، إن تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعديل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، دون الكشف عن تفاصيل التعديل، أثار موجة من التساؤلات بشأن تأثيره على تنفيذ الاتفاق، فهذه التصريحات قد تعني تعديلًا في تنفيذ بنود الاتفاق، بحيث يتم الانتقال إلى البند السابع عشر، الذي يتعلق بإعادة الإعمار في المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي، بدلًا من انسحاب إسرائيل الكامل ونزع سلاح حركة حماس.


إعادة الإعمار ستكون محدودة


وأضاف حرفوش، خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، أن إعادة الإعمار ستكون محدودة بالمناطق التي لا يوجد فيها مقاومة فلسطينية، في حين يبقى الاحتلال الإسرائيلي متجذرًا في نسبة من القطاع تتراوح بين 53% و55%، مشيرًا إلى أن هذا النهج قد يؤدي إلى تقسيم غزة إلى مناطق خضراء وأخرى غير صالحة للسكن، وهو ما وصفه بعض الخبراء بأنه يشبه جدار برلين المقبل في قطاع غزة، الأمر الذي يعكس محاولة إسرائيل فرض تغيير جغرافي وديموغرافي يخدم مصالحها.


وأكد أن وسائل الإعلام العربية والدولية تنظر بقلق شديد لتلك التطورات، مشيرًا إلى أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار يزيد المخاوف من أن ينجح نتنياهو في تمرير مخططاته بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية، وهذه التصريحات تهدف إلى جس نبض الوسطاء الإقليميين والدوليين، ومحاولة تقييم ردود الفعل تجاه خطط الاحتلال الإسرائيلي المتعلقة بإعادة الإعمار وفتح المعابر بشكل أحادي الجانب، وهو ما يضع الاتفاق برمته على المحك.

تغير خطاب الإعلام الإسرائيلي وانعكاساته


وأوضح الدكتور مراد حرفوش، أن الإعلام الإسرائيلي المتطرف واليميني يركز حاليًا على تصوير الجانب الفلسطيني على أنه غير ملتزم بالاتفاق، بينما كان في السابق ينتقد سياسات حكومته تجاه غزة، وهذا التحول في الخطاب الإعلامي يعكس محاولة الحكومة الإسرائيلية تهدئة الرأي العام الداخلي وتبرير أي إجراءات جديدة ضد الفلسطينيين، وإرسال رسائل واضحة للمجتمع الدولي حول موقفها من تنفيذ الاتفاق.


وأشار الخبير الإسرائيلي، إلى أن المرحلة الثانية من الاتفاق تتطلب توازنًا دقيقًا بين إعادة الإعمار ووقف التصعيد العسكري، وإشراك الوسطاء الدوليين لضمان التزام الأطراف بالاتفاق، مؤكدًا أن تجاهل هذه المعطيات قد يؤدي إلى تقويض الاتفاق بالكامل، وإلى تصاعد التوتر في القطاع، مع استمرار المخاطر على المدنيين الفلسطينيين، وهو ما يجعل متابعة تنفيذ بنود المرحلة الثانية أمرًا بالغ الأهمية للصحافة والمجتمع الدولي على حد سواء.

 

وحذر من أن أي تعديل أحادي على بنود الاتفاق قد يعقد جهود السلام والاستقرار في غزة، مشددًا على أهمية الشفافية في تطبيق البند السابع عشر ومراقبة الالتزام الدولي والإقليمي لضمان عدم تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، مشيرًا إلى أن مراقبة الصحافة العربية والدولية لهذه التحركات تلعب دورًا مهمًا في ضغط الاحتلال الإسرائيلي والوسطاء على الالتزام بالاتفاق وتجنب أي خروقات قد تهدد مستقبل التهدئة والاستقرار في غزة.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء