رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسن سلامة: المرحلة الثانية لخطة غزة تسهدف طمأنة الرأي العام العالمي|فيديو

الرفض العربي للتهجير
الرفض العربي للتهجير

أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن البيان العربي الإسلامي الأخير يعكس رفض المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الواقع الديموغرافي في قطاع غزة، مشددًا على التمسك بما تم الاتفاق عليه في قمة شرم الشيخ، وأن البيان جاء ليؤكد وقف العدوان ومخططات التهجير، ويعكس التنسيق العربي والإسلامي الموحد لدعم القضية الفلسطينية، مع محاولة التواصل مع الولايات المتحدة لضمان التزام إسرائيل بخطة الرئيس ترامب للسلام.

عقبات تثبيت وقف إطلاق النار

وأشار الدكتور حسن سلامة، خلال مداخلة هاتفية على قناة اكسترا لايف، إلى أن الخروقات اليومية من قبل إسرائيل، بحجة الرد على هجمات حماس، تمثل تهديدًا لتطبيق الاتفاق، خاصةً مع محاولات تقسيم القطاع إلى كانتونات (غزة الخضراء ورفح الحمراء) كجزء من مخطط للتفاف على ما تم الاتفاق عليه.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن العقبة الرئيسية أمام تثبيت وقف إطلاق النار تتمثل في رفض إسرائيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تشمل استكمال تسليم المحتجزين والأحياء والجثامين، وأن إسرائيل تسعى لإطالة المرحلة الأولى لتحقيق مصالحها، مما يعطل تسليم السلطة الفلسطينية مسؤولياتها في القطاع وتمكينها من ضبط الأمن والاستقرار.

أدوات الضغط العربي والإسلامي

وأشار حسن سلامة، إلى أن المرحلة الثانية تتعلق بقضايا حساسة مثل نزع سلاح حماس، وصلاحيات القوى الدولية وفق القرار الأممي 2803، بالإضافة إلى انسحاب الاحتلال من القطاع وتمكين السلطة الوطنية الفلسطينية، مؤكداً أن إسرائيل لا تظهر إرادة سياسية لتطبيق هذه البنود، وأن التنسيق العربي والإسلامي الموحد يوفر أدوات ضغط قوية على الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى أن الاستمرار في الضغط يمكن أن يترجم الإدانات الإنسانية إلى خطوات سياسية ملزمة.

وأضاف أستاذ العلاقات السياسية، أن الولايات المتحدة، رغم دورها كوسيط، تميل أحيانًا إلى الانحياز لإسرائيل، ما يمثل أكبر عقبة أمام انتقال الوضع إلى مربع السلام الحقيقي، وأن تصريحات الإدارة الأمريكية حول قرب الإعلان عن المرحلة الثانية من خطة غزة تهدف إلى طمأنة الرأي العام العالمي، لكن التطبيق العملي يتطلب إرادة سياسية من الاحتلال، وهو ما يعوق نجاح الخطة على أرض الواقع.

تحديات القوة الدولية في غزة

لفت حسن سلامة، إلى أن تشكيل قوة دولية لإدارة الأمن والاستقرار في غزة يواجه تحديات كبيرة، إذ تسعى إسرائيل إلى تقييد الدول المشاركة وفق مصالحها، ما قد يعرقل التوافق الدولي، وأن صلاحيات القوة يجب أن تلتزم بالقرار الأممي وليس بالقرارات الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بـ نزع سلاح حماس، إذ تعتبر الحركة أن سلاحها هو أداة مقاومة ولا يمكن تسليمه قبل انسحاب الاحتلال بالكامل.

وأشار إلى أن هذه العملية ستستغرق وقتًا طويلاً، خصوصًا مع الجدل حول هيكل القوة الدولية ومهامها، ما يجعل الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة غزة مسألة معقدة وحساسة، مؤكدًا أن هيكل الحكم الجديد في غزة مقسم على مستويين: مجلس السلام الإشرافي ولجنة التكنوقراط غير الفصائلية، لتدير الخدمات اليومية للمواطنين دون سيطرة حماس أو الاحتلال الإسرائيلي.

الدكتور حسن سلامة 
الدكتور حسن سلامة 

هيكل الحكم الجديد في غزة

واختتم الدكتور حسن سلامة، أن الهدف هو تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية تدريجيًا من إدارة شؤون القطاع والضفة، بما يعزز من وحدة الدولة الفلسطينية ويضمن أن غزة ستظل تحت إدارة الفلسطينيين وليس تحت وصاية أجنبية أو احتلالية، وأن البيان العربي الإسلامي يعكس موقفًا واضحًا في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وضرورة استمرار الضغط العربي والإسلامي على إسرائيل والولايات المتحدة لضمان تنفيذ اتفاقات وقف إطلاق النار وتثبيت السلطة الفلسطينية في غزة، ما يمهد الطريق لتحقيق السلام المستدام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء