هل السحر موجود فعلا؟.. احذر من الذهاب للدجالين لعلاجه
أجاب الشيخ هشام ربيع، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، على سؤال: هل فعلًا السحر له وجود؟ وله تأثير على الناس؟ منوها أنه في كثيرٍ من الحالات لا يكون الأمر مرتبطًا بالسِّحْر أو العَمَل أو الحَسَد أو ما شابه، بل يكون الأمر مَرَضًا نَفْسِيًّا.
وقال هشام ربيع، في فتوى له على فيس بوك، إنه إذا كان السِّحْر موجودًا، ووردت أدلة كثيرة في القرآن والسُّنَّة تُؤكِّد حقيقته، إلَّا أنَّ واجب المسلم أَنْ يُحصِّن نفسه بالقرآن والأدعية، ويستعين بالله تعالى في دَفْع الأَذَى عنه، قال تعالى: ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ﴾ [البقرة: 102].
الذهاب للسحرة والدجالين
وأشار إلى أن الشِّقُّ الأخطر في ذلك هو الذهاب للسَّحَرة والتعامل معهم، وفي الصورة المرفقة -وهي مِن إحدى الصفحات المُروِّجة لهذا الأمر- منكرٌ عظيمٌ لا يُرْضِي الله تعالى، فكيف يَرْضَى الزوجُ أو الأبُ أو الابنُ أو الأخُ هذا الجلوس المهين للمرأة بهذه الكيفية.
وتابع: وهَبْ أنَّ بها سِحْرًا أو مَسًّا، فالأمر لا يكون بهذه الكيفية، فلا يوجد في الشرع وظيفة باسم (الراقي الشرعي، أو المعالج الروحي، أو المعالج بالقرآن...) أو ما شابه من هذه الوظائف الوهمية التي تتخذ مِن منصات التواصل الاجتماعي والملصقات العشوائية مَسْرَحًا لها، وهي ليست سوى فخاخ منصوبة بعناية، تستغل يأس الناس وحاجتهم وتستنزف أموالهم باسم الدِّيْن.
واستكمل: أنتَ مَن تَرْقِي نفسَك، وزوجتَك، وابنتَك، ووالدتَك، ولا تَدَع سبيلًا لهذه المظاهر والأساليب الاحتيالية التي لا تقتصر على النَّصْب المالي فقط، بل تُدمِّر الأُسَر، وتزرع الشكوك، وتُؤخِّر التماس العلاج النفسي أو الطبي الحقيقي.
وأكد أمين الفتوى، أنَّ مواجهة هذا الدجل ليست مجرد واجب ديني، بل هي ضرورة مجتمعية لحماية وعي الناس وحفظ أموالهم وصون كرامتهم من أن تكون سلعة في سوق الخرافة والجهل.

