أهالي دسوق في أزمة بسبب الانقطاع المتكرر للمياه
نحن في 2025 ومازالت غالبية مراكز ومدن محافظة كفرالشيخ تشهد انقطاعا متكررا في مياه الشرب، ما تسبب في معاناة يومية وصيحات استغاثة من الأهالي دون حلول جذرية حتى الآن.
انقطاع المياه بدسوق لا يتوقف
ففي مدينة دسوق تزداد الأزمة تعقيدا، حيث يقول إبراهيم زغلول، عضو المجلس المحلي بالمحافظة سابقًا، إن محطة مياه الكشلة مازالت تعمل بنصف طاقتها بسبب خوف المسؤولين من انفجار خطوط المياه المتجهة للمنازل نظرا لقدمها، مشيرًا إلى أن أغلب مواسير شبكة مياه الشرب مصنوعة من مادة الاسبستوس المحرمة دوليًا لما تشكله من خطورة على صحة الإنسان.
وأضاف أن الخط الرئيسي المغذي لمدينة دسوق من محطة مياه أبو علي – بطول 14.5 كم – مصنوع بالكامل من مواسير الاسبستوس، ورغم إعداد الدراسات اللازمة لتغييره في عام 2019/2020 وتقدير التكلفة آنذاك بـ 45 مليون جنيه، فإن الهيئة القومية والجهاز التنفيذي لمياه الشرب صرفا النظر عن التنفيذ حتى اليوم، رغم المخاطر المستمرة وتهديد صحة المواطنين.
ومن هنا ندق ناقوس الخطر عبر موقع «إيجيبتك» الإخباري، موجهين نداءً عاجلا إلى رئيس المدينة، والمحافظ، وإدارة الشركة، ووزير الإسكان.
أزمة الصرف الصحي في دسوق.. «ولدت ميتة»
وواصل إبراهيم زغلول حديثه قائلاً إن شبكة الصرف الصحي الجديدة التي بدأ العمل بها عام 1997 ودخلت الخدمة في ديسمبر 2014 – «ولدت ميتة»، ما دفع المحافظ الراحل المستشار عزت عجوة لزيارة دسوق برفقة مسؤولي الجهاز التنفيذي ورئيس الشركة حينها محمد مفتاح لبحث حلول عاجلة، وانتهى الأمر بربط الشبكة الجديدة بالقديمة، وهو ما تسبب في مشكلات يومية مستمرة منذ 2014 وحتى اليوم.
ورغم توقيع محضر رسمي في 3/11/2018 بين الهيئة والجهاز التنفيذي وشركة المياه ورئيس المدينة، يتضمن حلولا جذرية وأخرى مؤقتة وتم اعتماده من المحافظ الأسبق الدكتور إسماعيل طه، فإن هذه الحلول لم تنفذ، وتم الاكتفاء بالمسكنات التي كلفت الدولة ملايين الجنيهات، فضلا عن تكلفة الشبكة الأصلية التي بلغت 230 مليون جنيه بأسعار عام 1997.
وأشار إلى وجود خطوط مياه دفنت منذ عشرات السنين ولم تشغل مطلقا، وتظهر فقط عند حدوث أعطال، معتبرًا ذلك إهدارا صارخًا للمال العام.
وطالب بتدخل عاجل من محافظ كفرالشيخ لتشكيل لجنة فنية من كلية الهندسة لفحص شبكة الصرف بدسوق وتقديم تقرير شامل عنها.
أوضاع المياه في فوه وبيلا
وفي مدينة فوه، قال المحامي أحمد الخلفي ، إن مياه الشرب مستقرة بشكل عام باستثناء أعطال طفيفة أثناء أعمال الصيانة.
رد محافظة كفرالشيخ
أكد اللواء دكتور علاء عبدالمعطي، محافظ كفرالشيخ، أنه لا يقبل أي شبهة فساد، وأن جميع القضايا تُحال فورًا للجهات الأمنية المختصة، مشددًا على فتحه هذا الملف الحيوي الذي يمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
وأضاف اللواء دكتور علاء عبدالمعطي ، محافظ كفرالشيخ ، على تقديره لكل الملاحظات والأراء التي تنشر عبر وسائل الإعلام، معتبرًا إياها صوتًا مهمًا يعكس احتياجات المواطنين، موضحًا في بيانه الرسمي ما يلي:
أولًا: انقطاعات مياه الشرب
تتم متابعة أي انقطاع طارئ على مدار الساعة والتعامل معه من خلال فرق الطوارئ.
محطة الكشلة تعمل وفق خطط تشغيل دقيقة، وتم الانتهاء من تحديد المسار الجديد للمغذيات، ما وفر 700 متر وخفض التكاليف بنحو 39 مليون جنيه ، تمت صيانة كابل التغذية الرئيسي، وجار إنهاء تصاريح الحفر ضمن خطة تحسين جودة المياه ، وأي تراجع في الضخ يحدث بسبب الصيانة أو إجراءات الأمان لحماية الشبكات القديمة، ويتم إخطار المواطنين بذلك.
ثانيًا: خطوط الاسبستوس
تم رفع ملف الإحلال والتجديد للجهات المختصة، وتحديث الدراسات الفنية والتكلفة ، وتتابع المحافظة إعادة إدراج المشروع بخطة الإحلال وفق التمويل المتاح ، ويتم التعامل فورًا مع أي ملاحظة فنية تظهر على الخطوط القديمة.
ثالثًا: شبكة الصرف الصحي بدسوق
الملف مفتوح ويتم التعامل معه بخطة تشمل الشبكتين القديمة والجديدة ، وتم تكليف شركة المياه برفع تقرير فني محدث ، ولا مانع من الاستعانة بخبرات كلية الهندسة لبحث حل جذري ونهائي.
رابعًا: المشروعات غير المستكملة
يتم فحص جميع خطوط المياه القديمة وغير المُشغلة ضمن مراجعة شاملة للبنية التحتية ، وأي شبهة إهدار مال عام تحال فورًا للجهات الرقابية.
خامسًا: موقف المحافظة من الشكاوى
ترحب المحافظة بأي بلاغ أو رأي إعلامي وتعتبره شريكا في تحسين الخدمات.
وأكد المحافظ أن ملفي المياه والصرف من أولويات المتابعة اليومية في دسوق وباقي مراكز المحافظة.
وتختتم المحافظة بيانها بالتأكيد على أن كل ما ورد في الطلب محل مراجعة دقيقة بالتنسيق مع الجهات المعنية، حفاظًا على صحة وسلامة المواطنين.