كواليس مشاورات «هنو» قبل إعلان تشكيل لجان «الأعلى للثقافة»
عقد الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، اجتماعًا تشاوريًا مع مقرري اللجان الدائمة بالمجلس الأعلى للثقافة، وذلك بمقر المجلس بحضور الدكتور أشرف عزازي، الأمين العام للمجلس، لمناقشة حصاد عمل اللجان ومقترحات التطوير.
وخلال الاجتماع شدد الوزير على ضرورة إعادة النظر في آليات عمل اللجان استعدادًا للدورة الجديدة، والتي كان من المقرر أن تبدأ في نوفمبر المنصرم، وأكد الوزير خلال الاجتماع على تغيير وتيرة العمل داخل اللجان، لتشمل تقديم رؤى جادة تسهم في صناعة السياسات الثقافية وتطرح حلولًا واقعية لقضايا تمس الشأن العام وتهم الدولة المصرية.
تطوير آلية اختيار أعضاء اللجان الدائمة
ومن جانبه، أكد هنو، على ضرورة تطوير آلية اختيار أعضاء اللجان الدائمة، ترتكز على المنجز العلمي والإبداعي لكل مرشح من دراسات وأبحاث ومؤلفات أو جوائز دولية، مؤكدًا على أن هذه الآلية ستتضمن دورًا محوريًا للمؤسسات العلمية والثقافية والفنية، إلى جانب دور فاعل للاتحادات والنقابات المهنية في ترشيح الأعضاء المؤهلين وفقًا لمعايير شفافة.
وطالما كان المجلس الأعلى للثقافة أحد الأذرع الفكرية المهمة للدولة، ولا يقتصر دوره على النخبة بل يمتد ليشمل دعم الوعي العام وتحفيز الحوار المجتمعي حول قضايا الثقافة والتنمية، فكان لابد من إجراء تغيرات جذرية في المجلس بدأت بتغيير اللائحة التي كان آخر تعديل بها عام 2020، فتم التعديل بها لهذا العام 2025، والتي من المقرر أن يتم بناء عليها تشكيل لجان المجلس الأعلى للثقافة، وذلك في إطار تطوير آلية عمل المجلس.
لجان المجلس جامعة لمختلف التخصصات والأجيال
وتطرق هنو، إلى أن الوزارة تستهدف أن تكون لجان المجلس جامعة لمختلف التخصصات والأجيال، وأن يمثل الشباب ما لا يقل عن ثلث التشكيل، ليكونوا الأداة التنفيذية لتفعيل التوصيات، إلى جانب ضرورة ضم المبدعين الحاملين لأسرار الصناعات الثقافية.
وتم التأكيد على ضرورة استعادة دور اللجان كمراكز تفكير لصياغة السياسات الثقافية وتوجيه عمل القطاعات، والتوسع في تنظيم قوافل ثقافية تجمع بين العروض الفنية والورش التدريبية والممارسات الحرفية، وتطوير تصور متكامل لإحياء مشروع مكتبة الأسرة والمجلات الثقافية باستخدام أدوات تكنولوجية حديثة، كما اقترح أعضاء اللجان وضع توصيف واضح لكل لجنة، يترتب عليه خطة عمل محددة.
وشدد هنو، على ضرورة العودة للنقابات والاتحادات والمتخصصين من جهات مختلفة، لمناقشة مشكلات كل فئة عن كثب، وطرح حلول تكون أقرب لاحتياجاتهم، والعمل بشكل أفقي أكثر داخل مصر من خلال التحرك نحو المدارس والجامعات.
وأكد وزير الثقافة أهمية التواجد على الأرض والقرب من مشاكل واحتياجات الجمهور، مشيرًا إلى أن الدورة المقبلة ستشهد فصل بعض اللجان عن بعضها، لتفادي المعوقات التي أحدثها اختلاف الاختصاصات داخل اللجنة، ومنها لجنة الباليه والموسيقى والفنون التشكيلية والعمارة.
تنظيم معارض للأعمال الفائزة
كما شدد على ضرورة تنظيم معارض للأعمال الفائزة من المسابقات التي تنظمها اللجان، وكذلك للفائزين بجوائز الدولة التشجيعية بما يضمن إبراز هذه الأعمال وتعزيز حضورها في الوعي العام.
لجان المجلس الأعلى للثقافة
جدير بالذكر أن عدد اللجان في اللائحة القديمة 24 لجنة تتضمن مُقرر و14 عضو، وعدد اللجان في اللائحة الجديدة 21 لجنة وتتضمن مُقرر و14 عضو"، والتقسيم الجديد حسب اللائحة يشمل لجان " فنون وآداب وعلوم اجتماعية"، وكان التقسيم القديم يتضمن لجان "فنون أداب علوم اجتماعية وسياسات"، وتم دمج شعبة السياسات وخاصة وأنها لم تشرف على أي من الشعب، وكذلك تم دمج بعض اللجان لتصبح كسابق عهدها عند نشأة الأعلى للثقافة لتصبح (فنون أداب علوم اجتماعية) في اللائحة الجديدة.
يُذكر أن المجلس الأعلى للثقافة يضم 24 لجنة نوعية موزعة على أربع شعب رئيسية، هي: شعبة السياسات والتنمية الثقافية وتضم (لجنة مواجهة ثقافة التطرف والإرهاب – لجنة حماية الملكية الفكرية – لجنة تنمية الثقافة العلمية والتفكير الابتكاري – لجنة تطوير الإدارة الثقافية وتشريعاتها – لجنة الثقافة الرقمية والبنية المعلوماتية الثقافية – لجنة التراث الثقافي غير المادي "الفنون الشعبية" – لجنة الشباب)، وشعبة الفنون والتي تضم (لجنة السينما – لجنة المسرح – لجنة الموسيقى والأوبرا والبالية – لجنة الفنون التشكيلية والعمارة – لجنة فنون الطفل)، شعبة الآداب والتي تضم (لجنة الدراسات الأدبية والنقدية واللغوية – لجنة السرد القصصي والروائي – لجنة الشعر – لجنة الترجمة)، شعبة العلوم الاجتماعية والإنسانية (لجنة الإعلام – لجنة الاقتصاد والعلوم السياسية – لجنة التاريخ والآثار – لجنة التربية وعلم النفس – لجنة الجغرافيا والبيئة – لجنة الفلسفة وعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا – لجنة الكتاب والنشر – لجنة ثقافة القانون والمواطنة وحقوق الإنسان).





